
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن “الصين كانت ستوافق على صفقة لبيع تطبيق “تيك توك” لولا الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن على بكين في الأسبوع الماضي”.في تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان”، قال ترامب إن “لو كنت قد منحتهم خفضاً صغيراً في الرسوم الجمركية، لكانوا قد وافقوا على الاتفاق في 15 دقيقة”، مشيراً إلى أن هذه الحادثة تسلط الضوء على قوة تأثير الرسوم الجمركية.
يواجه تطبيق “تيك توك”، الذي يملك نحو 170 مليون مستخدم في الولايات المتحدة، تهديداً بالحظر بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي الأميركي، خاصةً فيما يتعلق بخصوصية البيانات التي تجمعها المنصة من مستخدميها. وعلى الرغم من ذلك، لم يتضح بعد مصير التطبيق في الولايات المتحدة.
في عام 2024، وقع الرئيس الأميركي السابق جو بايدن قانوناً يفرض على شركة “بايت دانس”، المالكة لتطبيق “تيك توك”، بيع نشاطاتها في الولايات المتحدة تحت تهديد الحظر. وقد دخل القانون حيز التنفيذ في 19 يناير، أي قبل يوم من تولي دونالد ترامب منصب الرئيس. ومع توليه الرئاسة في 20 يناير، قام ترامب بتجميد العمل بالقانون ومنح “بايت دانس” مهلة مدتها 75 يوماً لبيع أنشطتها الأميركية. انتهت هذه المهلة في 5 أبريل، لكن الموعد النهائي تم تأجيله حتى 19 يونيو المقبل.
من جانبها، أكدت شركة “بايت دانس” الصينية في بيان لها أنه لا تزال هناك “قضايا رئيسية بحاجة إلى حل”، مشيرة إلى استمرار المناقشات بشأن صفقة البيع. وأوضحت أن أي اتفاق يجب أن يتوافق مع القوانين الصينية.
بينما كانت المحادثات مستمرة، كان هناك تباين في التصريحات حول الصفقة. ففي الوقت الذي كانت تصر فيه الصين على ضرورة مراعاة القوانين المحلية، أكد ترامب ونائبه جاي دي فانس في الأيام الأخيرة أن الاتفاق النهائي سيتم التوصل إليه قبل الموعد النهائي المحدد في 5 أبريل. وهذا يشير إلى حالة من الضغط المتزايد على كل من الصين والشركة المالكة لتطبيق “تيك توك” للوصول إلى اتفاق يناسب جميع الأطراف المعنية.
على الرغم من تصريحات ترامب بأن الرسوم الجمركية كانت عاملاً رئيسياً في تعطيل الصفقة، فإن الصعوبة التي تواجهها المفاوضات تعكس التحديات الاقتصادية والسياسية المعقدة بين أكبر اقتصادين في العالم. حيث تعتبر إدارة ترامب أن تطبيق “تيك توك” يشكل تهديداً محتملاً للأمن القومي الأميركي بسبب قلقها من إمكانية وصول الحكومة الصينية إلى بيانات المستخدمين الأميركيين.
إلى جانب ذلك، تمثل “تيك توك” جزءاً كبيراً من الاقتصاد الرقمي الأميركي، ما يجعل أي محاولة لفرض قيود على التطبيق تؤثر ليس فقط على المستخدمين، ولكن أيضاً على الشركات والمبدعين الذين يعتمدون على المنصة كوسيلة للتواصل وكسب الدخل. ويبدو أن هذا التوازن بين الأمن القومي والمصالح التجارية يعد من التحديات الكبرى في التفاوض حول مصير “تيك توك” في السوق الأميركية.
ومع اقتراب الموعد النهائي الجديد في 19 حزيران، فإن الضغط يزداد على الأطراف المعنية للتوصل إلى حل يُرضي جميع الأطراف. إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فإن هناك مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى فرض حظر على التطبيق في الولايات المتحدة، ما سيترك تأثيرات كبيرة على مستخدميه والشركات المرتبطة به.