#adsense

مانشيت موقع “القوات”: بعد العراق.. “جايي دور الحزب”

حجم الخط

العراق

تعيش عدة فصائل مسلحة قوية في العراق مدعومة من إيران مرحلة جديدة، حيث اتخذت لأول مرة قراراً جدياً لنزع سلاحها، في خطوة تهدف إلى تجنب التصعيد الذي قد يهدد استقرارها في مواجهة الضغوط الأميركية المتزايدة. هذه الفصائل، التي لطالما كانت قوة مسلحة خارج نطاق الدولة العراقية، بدأت تدرك حجم التهديدات التي قد تطالها بعد أن حذر المسؤولون الأميركيون بشكل غير رسمي من تصاعد الصراع في ظل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

هذا التغيير في العراق فتح الباب أمام تساؤلات كبيرة حول ما سيحدث في لبنان. فالفصائل العراقية، التي تتبع ذات الأيديولوجية الإيرانية، بدأت تدرك أن أي مقاومة لاستحقاق نزع السلاح قد تؤدي إلى تدمير مصالحها، وهو ما يعني أن “الحزب” في لبنان أمام اختبار صعب. فالرسائل التي تحملها تطورات الوضع في العراق تعني أن الفصائل المدعومة من إيران في لبنان قد لا تجد نفسها بمنأى عن نفس الضغوط والتهديدات التي تواجهها الفصائل العراقية.

المصادر الدبلوماسية تؤكد عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني أن الولايات المتحدة لن تتوانى عن اتخاذ إجراءات صارمة ضد “الحزب” إذا لم يلبِّ مطالبها بتسليم سلاحه، خاصة مع المواقف المتصاعدة في العراق والتي تدعو إلى التخلي عن السلاح من جميع أذرع إيران. هذه الرسالة ليست مجرد تحذير، بل دعوة لقراءه الواقع بعناية، إذا استمر “الحزب” في اتباع المشروع الإيراني الخاسر، فإن الضغوط الأميركية ستكون أقوى من أي وقت مضى. الحروب الإقليمية قد تكون مريرة، لكن العقوبات والاستهدافات يمكن أن تكون أكثر إيلاماً.

من جهة أخرى، تُشير مصادر خاصة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني إلى أن إيران تحاول التلاعب بالأوضاع عبر تسليم سلاح ميليشياتها في العراق، محاولة بذلك إظهار “حسن نيتها” تجاه أميركا، ظنًا منها أن هذا التكتيك قد يخفف من الضغوط المفروضة عليها. لكن، كما يبدو، هذا الإجراء لا يُعتبر كافيًا بالنسبة إلى الإدارة الأميركية، التي تسعى بشكل أكثر تحديدًا إلى القضاء على الميليشيات التابعة لإيران، وإنهاء نفوذها المسلح في المنطقة بشكل كامل.

تضيف المصادر: “على الرغم من أن إيران قد تكون قد اختارت تحييد نفسها عن المواجهة المباشرة مع إسرائيل في الصراع الحالي، حيث تم تهميش دورها منذ بداية الحرب، إلا أن المعركة الأكثر أهمية بالنسبة لها تقع في لبنان، تحديدًا في جبهة الجنوب التي تعد بمثابة نقطة اشتباك ساخنة، تتداخل فيها مصالح إيران مع إسرائيل. وإذا كانت طهران ترغب في إظهار حسن نيتها تجاه أميركا وتحقيق بعض الاستقرار في لبنان، يجب عليها، كما فعلت في العراق، أن تُبادر إلى تسليم سلاح “الحزب” في لبنان. لكن، على الرغم من هذه الضغوط، تبدو إيران غير مستعدة بعد لتقديم هذا التنازل، وما تزال تُحاول التلاعب بالمواقف، من دون أن تعطي الضوء الأخضر لتسليم هذا السلاح الاستراتيجي”.

خبر عاجل