#dfp #adsense

الغارات الجوية الأميركية تتواصل على الحوثيين.. مقتل قيادي بارز

حجم الخط

في تصعيد لافت ضمن إطار المواجهة المستمرة مع جماعة الحوثي المدعومة من إيران، شنت الولايات المتحدة مساء الاثنين سلسلة من الغارات الجوية المركزة استهدفت عدة مواقع حيوية تابعة للجماعة في مناطق متفرقة من اليمن. شملت الغارات الجوية الأميركية صنعاء، مأرب، الحديدة، وحجة، وفق ما نقلته مصادر لقناتي “العربية” و”الحدث”.

أهداف الغارات الأميركية: ضرب البنية العسكرية للحوثيين

في محافظة الحديدة، نفذت مقاتلات أميركية غارتين جويتين استهدفتا مخازن أسلحة بجزيرة كمران، وهي جزيرة استراتيجية قبالة الساحل الغربي اليمني.

كما شنت غارة إضافية على مخازن ذخيرة في منطقة الجوبة بمحافظة مأرب، حيث تعتبر الجوبة أحد المراكز العسكرية النشطة للحوثيين في المحافظة الغنية بالطاقة.

في صنعاء، تعرض معسكر الجميمة في بني حشيش لقصف مكثف، بلغ عدد الغارات عليه خمساً، مستهدفاً منشآت عسكرية وبنى تحتية استراتيجية للجماعة المسلحة.

في محافظة حجة، استهدفت الضربات جبل المحصام الواقع في منطقة حرض القريبة من الحدود السعودية، والتي تُستخدم كموقع لتخزين الأسلحة والتمركز العملياتي.

استهداف مباشر للقيادات الأمنية الحوثية

في تطور بالغ الدلالة، أعلنت جماعة الحوثي عن مقتل العقيد عبدالناصر سرحان الكمالي، أحد قيادات جهاز المخابرات التابع لها، وذلك خلال إحدى الغارات الأميركية. ويُعد الكمالي من أبرز الشخصيات الأمنية في الجماعة، ما يشير إلى تركيز الضربات على تفكيك البنية الاستخباراتية للجماعة.

حملة اعتقالات داخلية تكشف ارتباكاً أمنياً في صفوف الحوثيين

بالتزامن مع الغارات، شهدت العاصمة صنعاء حملة مداهمات واعتقالات واسعة نفذها الحوثيون، طالت عدداً من المنازل في الأحياء التي استُهدفت بالقصف.

وذكرت مصادر محلية أن نائب رئيس جهاز المخابرات الحوثي تم اعتقاله بتهمة تسريب إحداثيات المواقع المستهدفة، في مؤشر على وجود انقسامات أمنية وتسريبات داخلية.

كما طالت الاعتقالات أشخاصاً يُشتبه بتعاونهم مع جهات خارجية، وهو الاتهام الذي تستخدمه الجماعة منذ سنوات لاعتقال معارضيها وموظفي وكالات الإغاثة الدولية، ممن ما زال كثير منهم رهن الاحتجاز منذ منتصف العام الماضي.

سياق الضربات الأميركية: مواجهة متصاعدة منذ منتصف مارس

تأتي هذه الغارات في إطار حملة عسكرية أميركية موسعة بدأت منذ 15 آذار الماضي، وتهدف إلى إضعاف قدرات الحوثيين العسكرية ووقف تهديداتهم للملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.

تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب – في تصريحات نارية – بـ”القضاء على الحوثيين”، موجّهًا تحذيرًا شديد اللهجة لإيران بعدم الاستمرار في تقديم الدعم العسكري واللوجستي لهم.

قراءة في المشهد: تصعيد متبادل وظلال إقليمية

الغارات الأميركية تُعد الأكبر منذ بداية العام، وتؤكد على تحول استراتيجي في قواعد الاشتباك مع الحوثيين.

تصاعد القصف يُظهر رغبة واشنطن في إعادة فرض خطوط حمراء بعد التصعيد الحوثي في البحر الأحمر.

حملة الاعتقالات تعكس أزمة ثقة داخلية في أجهزة الجماعة، وقد تمثل بداية لمرحلة من التفكك الأمني.​

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل