
انطلقت اليوم فعاليات “أسبوع الجيومكانيّ 2025” في مركز دبي التجاري العالمي، الذي يستضيفه مركز محمد بن راشد للفضاء بالتعاون مع الجمعية العالمية للمسح التصويري والاستشعار عن بُعد (ISPRS)، وهو حدث مهم يجمع خبراء وعلماء ومتخصصين في مجالات الجيومكانيّات والتكنولوجيا والابتكار من مختلف أنحاء العالم. هذا الأسبوع الذي يقام تحت شعار “المسح التصويريّ والاستشعار عن بُعد من أجل غدٍ أفضل”، سيستمر لمدة خمسة أيام، ويهدف إلى تسليط الضوء على أحدث التطورات في علوم الجيومكانيّة وتطبيقاتها في مختلف المجالات الحياتية.
تضمن حفل الافتتاح عروضاً فنية وثقافية تقليدية، التي جسدت روح الاكتشاف والابتكار، وأظهرت التنوع الثقافي في المنطقة. كما تم تكريم الفائزين بجوائز أفضل الأبحاث المنشورة في مجلات الجمعية العالمية للمسح الجوي، إلى جانب تقديم منح علمية لحضور المؤتمر مخصصة للعلماء الشباب، في خطوة لتشجيع الجيل القادم من العلماء والمبتكرين على المشاركة في هذا المجال المهم.
أكد الدكتور محمد بن يحيى آل صايل، رئيس الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانيّة، المنسّق الإقليمي للدول العربية لدى الجمعية العالمية للمسح الجوي، أن تطور علوم الجيومكانيّة في المنطقة يعد دعماً مهماً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في الدول العربية والعالمية. أشاد بدور دولة الإمارات البارز في ريادة هذا المجال على مستوى المنطقة والعالم، موضحاً أهمية هذه التكنولوجيا في تحسين جودة الحياة وتعزيز الاستدامة.
من جانبه، تحدث سالم حميد المري، المدير العام لمركز محمد بن راشد للفضاء، مؤكداً أن هذا الحدث هو فرصة هامة لتبادل الأفكار والمعرفة بين المتخصصين من مختلف المجالات، مع التركيز على كيفية استخدام تقنيات الجيومكانيّة في مواجهة التحديات البيئية العالمية مثل التغيرات المناخية، وارتفاع منسوب سطح البحر، والتلوث، بالإضافة إلى تطوير خطط التخطيط الحضري المستدام. وأكد المري أن الإمارات تسعى دائماً إلى دفع عجلة الابتكار ودعم الأبحاث التي تسهم في تحسين التوجهات العالمية في تلك المجالات.
من خلال الجلسات وورش العمل المرافقة، يتم مناقشة قضايا بيئية ملحّة مثل تأثير التغيرات المناخية على حياة الناس، وارتفاع منسوب سطح البحر الذي يهدد العديد من المدن الساحلية حول العالم، بما في ذلك المناطق التي يعيش فيها أكثر من 70% من سكان العالم. كما يتم التطرق إلى تحديات التلوث البيئي، سواء كان تلوث الهواء أو الماء، والزحف العمراني الذي يؤثر سلباً على التنوع البيولوجي في العديد من المناطق.
في ختام الحدث، يتوقع أن يتم الإعلان عن عدد من التوصيات والمبادرات التي تهدف إلى تحسين التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص والمؤسسات الأكاديمية. ومن بين هذه المبادرات، ستتم دراسة كيفية تطوير منظومة تقنية متكاملة تُسهم في تعزيز الاستدامة، ودعم جهود التخطيط الحضري الذكي، وتوفير حلول للتحديات البيئية في الإمارات وخارجها.
“أسبوع الجيومكانيّ 2025” يُعد فرصة هامة لتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال الحيوي، ويؤكد مجدداً التزام دولة الإمارات بتطوير الابتكار والاستدامة في مختلف المجالات العلمية والتقنية.