#dfp #adsense

خاص ـ إلى “الحزب”.. اقرأ ما يحصل في العراق وتعلّم

حجم الخط

خاص ـ إلى "الحزب".. اقرأ ما يحصل في العراق وتعلّم

تعيش عدة فصائل مسلحة قوية في العراق مدعومة من إيران مرحلة جديدة، حيث اتخذت لأول مرة قرارًا جادًا لنزع سلاحها، في خطوة تهدف إلى تجنب التصعيد الذي قد يهدد استقرارها في مواجهة الضغوط الأميركية المتزايدة. هذه الفصائل، التي لطالما كانت قوة مسلحة خارج نطاق الدولة العراقية، بدأت تدرك حجم التهديدات التي قد تطالها بعد أن حذر المسؤولون الأميركيون بشكل غير رسمي من تصاعد الصراع في ظل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وفقًا لما أوردته وكالة “رويترز”، فقد وصلت المفاوضات بين رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وعدد من قادة الفصائل المسلحة إلى مرحلة “متقدمة للغاية”، مما دفع هذه الجماعات إلى اتخاذ قرار تفضيل المصلحة الوطنية على المصلحة الإقليمية، بل وحتى الشخصية. الفصائل أدركت تمامًا أن بقاءها في هذا الوضع قد يضعها في مرمى نيران الولايات المتحدة، لذا كانت الخطوة نحو نزع السلاح بمثابة ضمانة لتجنب التصعيد الذي قد يهدد وجودها.

من جانبه، أكد أحد قياديي كتائب “الحزب” العراقي، والذي ارتدى كمامة سوداء ونظارة شمسية، أن التهديد الأميركي كان واضحًا للغاية، قائلاً: “ترامب مستعد لتصعيد الحرب معنا إلى مستويات أسوأ، ونحن نعلم ذلك، ولا نريد أن نكون هدفًا لهذا التصعيد”. ويبدو أن هذه الرؤية قد تحققت، حيث أن هذه الفصائل، على الرغم من ارتباطاتها العميقة بإيران، قررت اتخاذ خطوة من شأنها أن تعكس تحولًا في السياسة الإيرانية في المنطقة، والتي كانت تتبنى سياسة دعم الميليشيات المسلحة.

هذا التغيير في العراق فتح الباب أمام تساؤلات كبيرة حول ما سيحدث في لبنان. فالفصائل العراقية، التي تتبع ذات الأيديولوجية الإيرانية، بدأت تدرك أن أي مقاومة لاستحقاق نزع السلاح قد تؤدي إلى تدمير مصالحها، وهو ما يعني أن “الحزب” في لبنان أمام اختبار صعب. فالرسائل التي تحملها تطورات الوضع في العراق تعني أن الفصائل المدعومة من إيران في لبنان قد لا تجد نفسها بمنأى عن نفس الضغوط والتهديدات التي تواجهها الفصائل العراقية.

المصادر الدبلوماسية تؤكد عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني أن الولايات المتحدة لن تتوانى عن اتخاذ إجراءات صارمة ضد “الحزب” إذا لم يلبِّ مطالبها بتسليم سلاحه، خصوصاً مع المواقف المتصاعدة في العراق والتي تدعو إلى التخلي عن السلاح من جميع أذرع إيران. هذه الرسالة ليست مجرد تحذير، بل دعوة لقراءه الواقع بعناية، إذا استمر “الحزب” في اتباع المشروع الإيراني الخاسر، فإن الضغوط الأميركية ستكون أقوى من أي وقت مضى. الحروب الإقليمية قد تكون مريرة، لكن العقوبات والاستهدافات يمكن أن تكون أكثر إيلاماً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل