يعيش نادي باريس سان جيرمان واحدة من أزهى فتراته الكروية، بعدما تُوّج بطلاً للدوري الفرنسي مبكراً هذا الموسم، مع اقترابه من تحطيم عدة أرقام قياسية، في ظل غياب أبرز نجومه، كيليان مبابي.
وبقيادة المدرب الإسباني لويس إنريكي، نجح الفريق الباريسي في إعادة اكتشاف ذاته بعيداً عن الأسماء اللامعة التي طالما احتلت عناوين الصحف، حيث غاب عن المشهد نجم الفريق كيليان مبابي، الذي كان يعتبر العمود الفقري للهجوم في المواسم الماضية، لكن المفارقة أن غيابه لم يؤثر سلباً على الفريق، بل فتح الباب لحقبة جديدة تركز على الأداء الجماعي.
إنريكي: “النجم الآن هو الفريق”
أكد لويس إنريكي في تصريحات لوسائل الإعلام أن السر في تألق باريس هذا الموسم يعود إلى الروح الجماعية والانسجام داخل المجموعة، قائلاً: “النجم الحقيقي للفريق الآن هو الفريق نفسه، نحن أقوى بكثير مما كنا عليه في الموسم الماضي”. ولفت إلى أن اعتماد الفريق على التنظيم الجماعي والانضباط التكتيكي كان كلمة السر في تجاوز العقبات.
تألق جماعي يقود نحو المجد
وفي ظل غياب النجم الأبرز، برز لاعبون أمثال عثمان ديمبيلي، الذي يعيش موسماً استثنائياً بإحرازه 25 هدفاً خلال 3 أشهر فقط، إلى جانب تألق كل من فيتينيا، نونو مينديز، باركولا، ويليان باتشو، ودوي، الذين ساهموا في ترسيخ قوة الفريق الجماعية.
هذا التفوق لم يقتصر على الدوري المحلي فقط، بل شمل أيضاً دوري أبطال أوروبا، حيث بلغ الفريق ربع النهائي بعد إقصائه لنادي ليفربول العريق، ويستعد الآن لمواجهة أستون فيلا، واضعاً نصب عينيه حلم الثلاثية، بعد تتويجه بكأس السوبر الفرنسي.
سجل خالٍ من الهزائم وطموحات بلا حدود
لم يتعرض باريس سان جيرمان لأي هزيمة حتى الآن في الدوري الفرنسي، محققاً متوسط نقاط بلغ 2.83 نقطة في المباراة الواحدة. وإذا واصل الفريق مشواره من دون هزيمة حتى نهاية الموسم، فسيصبح أول نادٍ في تاريخ “الليغ 1” يُنهي موسماً كاملاً بلا خسارة، متجاوزاً ما حققه نانت في موسم 1994-1995.
على الصعيد القاري، فإن الفريق يقترب من تحطيم رقم قياسي جديد على صعيد المباريات خارج الأرض، حيث من المتوقع أن يعادل أو يكسر الرقم الذي حققه ميلان في التسعينيات، في حال تفادي الهزيمة أمام نانت في 22 أبريل.
بلا مبابي… باريس يزدهر
في وقت توقع فيه البعض تراجع باريس سان جيرمان مع احتمالية رحيل أو غياب مبابي، جاء الواقع مغايراً تماماً. الفريق ظهر أكثر انسجاماً، وتحوّل إلى ماكينة كروية جماعية يقودها مدرب يمتلك فلسفة هجومية متوازنة، ما جعله مرشحاً قوياً للتتويج بعدة ألقاب هذا الموسم.
إنريكي يطمح إلى تكرار إنجازه مع برشلونة في موسم 2014-2015، عندما حصد الثلاثية التاريخية، ويبدو أن باريس سان جيرمان، بحلته الجديدة، يسير في الاتجاه الصحيح ليحقق ذلك الحلم.
