#adsense

“لبنان اليوم”: سلام الى دمشق.. ترقب لنتائج المفاوضات في عُمان

حجم الخط

 سلام مع انطواء الشهر الثالث من عهد الرئيس جوزيف عون، تفتتح مرحلة جديدة حافلة بالملفات الأمنية استكمالاً لبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وإقرار الإصلاحات. ومع الضغط المحلي لا يمكن التغافل عن المواقف غير المستغربة لنائبة المبعوث الأميركي الى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، عالية السقف، والتي وصفت “الحزب” بالسرطان الموجب استئصاله اذا أراد لبنان التعافي. رافقت تصريحات أورتاغوس ايضاحات لمسؤول عسكري بارز في لجنة مراقبة وقف النار الذي كشف في معرض تأكيده مضي اللجنة في عملها من دون أي توقف أو عقبات، أن هناك أكثر من 500 عملية تدمير أجريت لمواقع ومراكز مسلحة وأسلحة متفرقة تم رصدها منذ بداية عمل اللجنة.
في الأثناء، زوبعة أثارتها تصريحات لمسؤول أمني غربي يحذر من نقل “الحزب” أنشطته من البر والجو الى البحر وتحديداً عبر مرفأ بيروت، متناسياً فاجعة الرابع من آب ومنقضّاً على كافة الجهود الدولية لاستعادة الدولة.
توازياً، يزور رئيس الحكومة نواف سلام دمشق الأسبوع المقبل على رأس وفد يتضمن وزير الخارجية يوسف رجي ووزير الدفاع ميشال منسى، والداخلية احمد الحجار.
في التفاصيل، علمت “الشرق الأوسط” من مصادر رسمية لبنانية أن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون سيقود، بالتعاون مع رئيس البرلمان نبيه بري، حواراً مباشراً مع “الحزب” حول حصر السلاح بيد الدولة، إضافة إلى بحث آلية استيعاب سلاحه وتبديد ما لديه من مخاوف على مستقبله السياسي.

بحسب المصادر، لا يزال الحوار في بدايته لجس نبض الحزب ومدى استعداده للوصول إلى اتفاق بخصوص سلاحه، وأن بري يدعم التواصل، مبدياً استعداده للتدخل لدى الحزب، إذا اقتضت الضرورة، لتقريب وجهات النظر، على أن يتبعه وضع استراتيجية تتعلق بالأمن الوطني، ومن ضمنها الاستراتيجية الدفاعية.

كشفت المصادر عن أن الحوار المباشر مع الحزب حول حصرية السلاح يبقى أفضل من إحالته إلى طاولة للحوار يرعاها الرئيس، نظراً لأن الدعوات السابقة للحوار بقيت من دون جدوى.
في السياق، ترى مصادر سياسية في حديث لـ”موقع القوات اللبنانية الإلكتروني” أن “الحزب” ومن يقف خلفه، وخصوصاً وفيق صفا، لم يتعلّموا من الدروس القاسية التي خلّفها انفجار مرفأ بيروت، وما زالوا يصرون على اتخاذ لبنان ساحة لتنفيذ الأجندات الإيرانية التي تعرّض البلاد لمخاطر جمّة. فبيروت ما تزال تئنُّ من تبعات التفجير الكارثي الذي هزَّ مرفأها، والدماء الطاهرة التي سالت على الأرض لم تجف بعد، غير أن “الحزب” يبدو أنه مستمر في مسار متهور يهدد استقرار لبنان ويزيد من معاناته.
كما أوضح المصدر أن “قاضيين من دائرة التحقيق في باريس سيحضران إلى بيروت، ومعهما تقرير مفصّل بالمعطيات التي توصّل إليها التحقيق الفرنسي الذي انطلق بعد أيام قليلة من وقوع الانفجار في 4 آب 2020، وذلك جرّاء سقوط 3 قتلى من الجالية الفرنسية وعدد من الجرحى أيضاً، ناهيك بالأضرار المادية التي لحقت بفرنسيين مقيمين في لبنان نتيجة هذا الانفجار.

على الخط المتعلق بالاعتداءات الاسرائيلية، فحسب ما توافد من معلومات لـ”اللواء” فإن لبنان الرسمي ينتظر رد الموفدة الاميركية مورغان اورتاغوس على المقترحات التي قدمها الرؤساء جوزيف عون ونبيه بري ونواف سلام في الموقف الرسمي الموحد، حول وسيلة تحقيق الانسحاب الاسرائيلي من المناطق الجنوبية المحتلة، سواءٌ بتشكيل لجنة عسكرية تقنية في مفاوضات غير مباشرة برعاية قوات اليونيفيل، او بجولات مكوكية لاورتاغوس بين لبنان والكيان الاسرائيلي توصلاً لإتفاق حول الانسحاب ووقف الاعتداءات واطلاق سراح الاسرى وتثبيت الحدود البرية.
على خطّ آخر، علمت “اللواء” ان الرئيس سلام سيزور دمشق الاسبوع المقبل على رأس وفد يضم وزراء الخارجية يوسف رجي والدفاع ميشال منسى والداخلية احمد الحجار، للقاء رئيس السلطة المؤقتة احمد الشرع بحضور وزراء الخارجية والدفاع والداخلية السوريين الجدد.

فحسب المصادر سيتناول البحث كل الامور العالقة والتي تتركز على تصحيح مسار العلاقات بين البلدين انطلاقاً من تثبيت سياسة حسن الجوار والتعاون وتبادل المصالح المشتركة عبر الخطوات الاتية: اعادة البحث في الاتفاقات القديمة والغاء ما لم يعد مفيداً منها والبحث في إتفاقات جديدة على كل المستويات. وضبط الحدود لمنع التهريب بكل اشكاله، والبحث في التعاون الامني بكل مندرجاته (المسجونين وتنظيم الدخول والخروج عبر الحدود الشرعية وعودة النازحين)، وصولا الى ترسيم الحدود بصورة رسمية بمواكبة سعودية اسس لها لقاء واتفاق وزيري الدفاع في جدة قبل نحو اسبوعين.

اضافت المصادر عينها ان الزيارة ستكون محطة لمرحلة مقبلة من التعاون الايجابي بين لبنان وسوريا بما يخدم مصالح الدولتين والشعبين.
دولياً، أبلغت أوساط سياسية إلى “الجمهورية” انّه يجب ترقّب ما ستؤول إليه المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في عُمان، لأنّ المسار الذي ستتخذه تلك المفاوضات سيؤثر على الإقليم ومنه لبنان.
واعتبرت هذه الأوساط، انّ المفاوضات المرتقبة السبت ستعطي مؤشراً أوليا إلى المنحى الذي ستتخذه العلاقة بين إيران والولايات المتحدة، فإما أن تسلك سكة الحوار وإما أن تذهب في اتجاه التصعيد.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل