بعد أن تم تطهير مطار رفيق الحريري الدولي من هيمنة “الحزب” وإيقاف تدفق الأسلحة عبر الحدود اللبنانية السورية، يبدو أن الحزب قد وجد مخرجًا جديدًا لإعادة تسليح نفسه. هذا التسلح المتجدد يثير العديد من التساؤلات حول أهدافه الحقيقية، في وقت كان الحزب قد أعلن مرارًا التزامه بقرار وقف إطلاق النار ودعمه للدولة اللبنانية. لكن المعطيات الحالية تشير إلى أن الحزب يلتف على الدولة ويواصل تنفيذ الأجندة الإيرانية، وهو ما يعرض لبنان لخطر حقيقي من خلال وضع مرفأ بيروت تحت سيطرة مشبوهة، وبالتالي تهديد مرفأ بيروت والعاصمة اللبنانية بأكملها.
قناة “الحدث” نقلت عن مصادر أمنية غربية أن “الحزب” يتصرف بحرية في مرفأ بيروت، ويتعاون مع شبكة من المتعاونين تحت قيادة مسؤول التنسيق والارتباط في الحزب، وفيق صفا. تشير المعلومات إلى أن الحزب يسيطر على المرفأ ويستخدمه لتسهيل استقبال الأسلحة عبر التنسيق مع قادة في فيلق القدس الإيراني، مثل شهرياري وغل فرست، مما يعكس تزايد المخاطر الأمنية.
المصادر التي تابعت القضية تؤكد، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن مرفأ بيروت أصبح نقطة ضعف أمنية واضحة ويشكل تهديداً حقيقياً للبنان في حال استمرت الأنشطة غير القانونية فيه. التقارير الأمنية الغربية التي تطرقت إلى هذه القضية دقت ناقوس الخطر، مؤكدة أن الحزب يواصل تهريب الأسلحة عبر المرفأ، وهو ما ينذر بتصعيد كبير قد يشكل تهديداً للأمن الوطني اللبناني. المرفأ، الذي يعد أحد المرافق العامة الرئيسية في لبنان، يفتقر إلى الرقابة المشددة مقارنة ببقية المنشآت، وهو ما استغله الحزب لإعادة بناء ترسانته العسكرية.
ما يجب على الدولة فعله الآن هو التحرك بشكل عاجل لوضع حد لهذه الأنشطة، والاستنفار الكامل لكافة الأجهزة الأمنية لمراقبة مرفأ بيروت ومنع استغلاله من قبل أي جهة خارج سلطة الدولة، التطهير الذي شهدناه في مطار بيروت يجب أن يمتد ليشمل مرفأ بيروت أيضاً، لضمان عدم تحول هذا المرفأ إلى نقطة تهديد جديدة للأمن اللبناني.

