يلاحظ منذ فترة عودة اندلاع الحرائق في أكثر من منطقة لبنانية بشكل شبه متزامن، ما أثار الشبهات والشكوك بأن تكون هذه الحرائق مفتعلة، على غرار مسلسل الحرائق المفتعلة الذي شهده لبنان في السنوات الماضية، وتبيّن لاحقاً بأن هدف الفاعلين كان تحقيق الأرباح من تجارة الفحم والحطب، فيما بعضها الآخر كان لتوتير الأجواء وهزّ الاستقرار الأمني.
بحسب مصدر أمني لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إن “التحقيقات جارية لمعرفة الأسباب الفعلية وراء اندلاع الحرائق الأخيرة، وما إذا وقعت بفعل عوامل طبيعية أو عن طريق الإهمال، أم كانت بالفعل مفتعلة”، مؤكداً أن “كل الاحتمالات موضوعة على طاولة التحقيقات التي تجريها الأجهزة المعنية بشأن الحرائق، وآخرها بالأمس مع الحريق الذي اندلع في حرش حريصا وبكركي، ولا استبعاد لأي احتمال، خصوصاً في ظل وقائع معينة تثير الشكوك لدى الأجهزة الأمنية”.
المصدر الأمني ذاته يكشف لموقع “القوات”، عن أن “التحقيقات المستمرة تأخذ في الاعتبار واقعة القبض قبل يومين على عدد من الأشخاص من الجنسية السورية في منطقة حرش حريصا، وبحوزتهم مسدسات خلّبية. بالتالي، هذا الأمر يثير الشكوك لدى الأجهزة ويدفع للتوسع في التحقيقات، للتأكد ما إذا كان هناك من رابط بين المسدسات الخلّبية والحرائق”.
المصدر الأمني، يوضح أن “المسدسات الخلّبية بشكل عام، هي مسدسات مملوءة بالبارود ولا تحتوي على رصاصات، وهي يمكن أن تصدر صوتًا فقط عند إطلاقها. لكن على الرغم من أن الغرض الأساسي من المسدسات الخلّبية هو إصدار صوت، غير أنه يمكنها أيضّا إطلاق مشاعل باستخدام الجهاز المتصل برأس المسدس، ما يعني أنه يمكن أن تتسبَّب المسدسات الخلّبية بإشعال الحرائق بشكل سريع، والفاعل يمكن أن يفتعل الحريق من مسافة بعيدة وهو يمرّ بسيارته على الطريق على سبيل المثال”، مضيفاً أن “الأجهزة الأمنية تتابع هذه المسألة بكل جدية ولن تسمح بعودة مسلسل الحرائق المفتعلة كما حصل في السابق”.
