حقق العملاق السلوفيني لوكا دونتشيتش عودة مظفرة ومؤثرة إلى دالاس بتسجيله 45 نقطة في سلة فريقه السابق مافريكس وقاد بها فريقه الحالي لوس أنجليس ليكرز إلى الفوز 112-97 وبالتالي إلى الأدوار الإقصائية الأربعاء في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين. كان دونتشيتش انتقل بصفقة مفاجئة تبادلية صادمة إلى ليكرز مطلع شباط الماضي، فيما انتقل أنتوني ديفيز إلى مافريكس.
حظي دونتشيتش باستقبال الأبطال من قبل جماهير مافريكس التي احتشدت في ملعب الخطوط الجوية الأميركية وقدرت بـ20841 متفرجاً، وعُرض فيديو قبل المباراة في الصالة قبل تقديم دونتشيتش، كما ارتدى العديد منهم قمصانًا تحمل عبارة “شكرًا على كل شيء”، مكتوبة باللهجة السلوفينية الأصلية للاعب البالغ من العمر 26 عامًا.
تأثر دونتشيتش كثيرًا وانفجر باكيًا وهو يشاهد التكريم، وبدا عليه الحزن الشديد بينما كان زميله “الملك” ليبرون جيمس يواسيه قبل لحظات من انطلاق المباراة.
لكن بعد المراسم المفعمة بالعاطفة، استعاد دونتشيتش إيقاعه التهديفي سريعًا، وذكّر جماهير مافريكس بموهبته الرائعة التي تخلى عنها النادي.
سجّل 14 نقطة في الربع الأول وحده، وأضاف 17 نقطة أخرى في الربع الثاني وساعد ليكرز على التقدم 60-57 في الشوط الأول.
تباطأ معدل تسجيل دونتشيتش في الشوط الثاني، مما أتاح لجيمس فرصة التألق في الربع الأخير وحسم الفوز.
ساهم جيمس بتسجيله 27 نقطة مع 7 متابعات وأكد تأهل فريقه ليكرز إلى الأدوار الإقصائية بتعزيزه للمركز الثالث في المنطقة الغربية (49 فوزًا – 31 خسارة). مع تبقي مباراتين على نهاية الموسم، والفوز فيهما سيسمح له بتأكيد هذا المركز، وهو الأفضل له منذ عام 2020، عام لقبه الأخير.
أنهى دونسيتش المباراة برصيد 45 نقطة و8 متابعات و6 تمريرات حاسمة، مضاعفًا بذلك لمساته الرائعة وتسديداته البعيدة (7 من 10)، وحظي في كل مرة بإشادة جماهير مافريكس التي كانت أكثر دعمًا له من لاعبي فريقه.
منح الملعب بطله تحية أخيرة عندما خرج نهائيًا قبل دقيقة و35 ثانية من صافرة النهاية، بعد رمية أخرى بعيدة المدى، قبل أن يحتفل زملاؤه الجدد به أيضًا.
سرعان ما تحوّل التصفيق إلى هتافات استهدفت المدير الرياضي لمافريكس نيكو هاريسون (“اطردوا نيكو”) الذي كان مؤيدًا للصفقة التبادلية بين دالاس ولوس أنجليس.
اعترف دونسيتش لاحقًا بأنّه عانى للحفاظ على رباطة جأشه خلال مراسم ما قبل المباراة، وقال: “لا أعرف كيف فعلت ذلك، لأنني عندما كنت أشاهد ذلك الفيديو، قلت لنفسي: لا يمكن أن ألعب هذه المباراة”.
أضاف: “لكن جميع زملائي في الفريق ساندوني ودعموني بشدة. كانت هناك مشاعر كثيرة لا أستطيع وصفها. دمعت عيناي. جئت إلى هنا وأنا صغير، في الثامنة عشرة من عمري، وجعلوني أشعر وكأنني في وطني. ذكريات رائعة”.
تابع: “أحب هؤلاء المشجعين، أحب هذه المدينة، لكن حان وقت الرحيل”.