
أعلنت أميركا عن قرب توقيع اتفاق استراتيجي مع المملكة العربية السعودية يركّز على التعاون في مجالي الطاقة والتكنولوجيا النووية المدنية، في خطوة تعكس عمق الشراكة بين البلدين، وتؤكد التزامهما بالتعاون طويل الأمد في مجالات الطاقة المستدامة والتقنيات المتقدمة. أكد وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الاتفاق المرتقب يُعد محطة مفصلية في العلاقات الثنائية، مشيرًا إلى أنه سيشمل جوانب متعددة، من بينها توطين صناعة الطاقة النووية السلمية داخل المملكة، وتعزيز جهود الرياض في مسيرة التحول الطاقي واستخدام مصادر نظيفة وآمنة.
قال رايت في تصريحاته خلال الزيارة الرسمية التي أجراها إلى العاصمة السعودية الرياض: “السعودية تعمل بجهد لجعل العالم أكثر استدامة، ونحن نرى في هذا التعاون فرصة لبناء مستقبل واعد في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والبحوث العلمية”.
قد استقبل وزير الطاقة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، نظيره الأميركي في مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك)، حيث أُجري بحث موسع حول آفاق التعاون في مجالات الطاقة والبحث العلمي، وتبادل الخبرات وتطوير السياسات الطاقية.
اطّلع رايت على دور المركز في تقديم الحلول التحليلية وتطوير النماذج الاقتصادية المرتبطة بتحولات الطاقة، ومواجهة تحديات التغير المناخي، والنقل المستدام، إلى جانب تقديم الاستشارات في صناعة السياسات العامة للطاقة.
يُتوقع أن يفتح هذا الاتفاق الباب أمام شراكات جديدة في قطاع الطاقة بين واشنطن والرياض، في وقت تسعى فيه الدولتان إلى الموازنة بين أمن الطاقة، والتنمية الاقتصادية، والالتزامات البيئية في عالم سريع التغير.