في تطور جديد على صعيد العلاقات الأميركية الإيرانية، وصف دبلوماسي روسي كبير، يوم السبت، نتائج المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران بأنها “مشجعة”، ما يعكس نوعًا من التفاؤل الحذر إزاء إمكانية حدوث انفراجة في الملف النووي الإيراني. فقد صرّح ميخائيل أوليانوف، الممثل الدائم لروسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا، عبر منشور له على تطبيق تيليغرام، بأن “في ختام اجتماع اليوم في سلطنة عمان، وصف كل من الإيرانيين والأميركيين المحادثات التي جرت بأنها إيجابية وبنّاءة”، مؤكدًا أن النتائج التي تم التوصل إليها حتى الآن “مشجعة”، ما يعكس إحساسًا عامًا بالتقدم في المفاوضات.
من جانبها، عبّرت الإدارة الأميركية أيضًا عن ارتياحها تجاه مسار المحادثات. فقد أصدر البيت الأبيض بيانًا رسميًا أعلن فيه أن المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، التقى بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في العاصمة العُمانية مسقط، وأجرى معه جولة محادثات وصفت بأنها “إيجابية وبنّاءة للغاية”. وأكد البيان أن هذه اللقاءات تمثل “خطوة إلى الأمام”، مع التأكيد على التزام الإدارة الأميركية بالنهج الدبلوماسي في التعامل مع الخلافات القائمة مع إيران. كما ورد في البيان أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوصى مبعوثه الخاص بمحاولة حل النزاعات عبر الحوار والدبلوماسية متى كان ذلك ممكنًا.
وأوضح البيان أن القضايا المطروحة على طاولة النقاش “معقدة للغاية”، إلا أن الحوار المباشر الذي أجري بين الطرفين يمثل خطوة مهمة على طريق إيجاد حلول متبادلة تعود بالنفع على كلا الجانبين. كما أُعلن أن جولة جديدة من المحادثات ستعقد السبت المقبل، ما يعكس نية الطرفين في الاستمرار بهذا المسار.
من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن الجولة الثانية من المحادثات ستُعقد بتاريخ 19 نيسان الجاري، في سلطنة عمان أيضًا، وعلى نفس المستوى التمثيلي. وأضاف في منشور له على تطبيق تيليغرام أن المباحثات جرت في “أجواء بناءة وإيجابية”، معربًا عن أمله في أن تواصل المحادثات هذا الزخم الإيجابي.
أما وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، فقد صرّح بدوره بأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران جرت في أجواء “ودية وبنّاءة”، مؤكدًا أن سلطنة عمان مستمرة في بذل جهودها الرامية إلى تقريب وجهات النظر والمساهمة في تعزيز السلم والاستقرار في المنطقة.
تشير هذه التطورات مجتمعة إلى احتمالية وجود نوافذ جديدة للتفاهم والتقارب، على الرغم من التحديات الكبيرة التي لا تزال تعترض طريق المفاوضات.
.jpg)