#adsense

ركود اقتصادي في أميركا؟

حجم الخط

الركود الاقتصادي

بالاعتماد على ما ذكرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، فقد ارتفعت نسبة احتمالات حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة الأميركية إلى 45%، وذلك في ظل توقعات بانخفاض نسبة نمو الاقتصاد الأميركي من 2% إلى 0.8%، وهو ما يُعزى بشكل رئيسي إلى التأثير السلبي للرسوم الجمركية التي تم فرضها في الفترة الماضية.

يأتي هذا التغير في التوقعات بعد أن أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب تعليق الرسوم الجمركية التي كانت قد فرضت سابقًا. هذا القرار دفع بنك “غولدمان ساكس” إلى إعادة النظر في توقعاته الاقتصادية، إذ خفّض من احتمال حدوث ركود اقتصادي خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، لتصل إلى 45% مقارنة مع توقعاته السابقة التي كانت عند 65%، والتي صدرت قبيل قرار تعليق الرسوم الجمركية.

يعكس هذا الانخفاض السريع في احتمالات الركود الاقتصادي مدى التحديات الكبيرة التي يواجهها المحللون الماليون والمستثمرون عند محاولتهم تقدير التأثيرات الاقتصادية المترتبة على السياسات التجارية المتقلبة للإدارة الأميركية، والتي تشهد تغيرات متسارعة يصعب التنبؤ بها بدقة.

من جهته، أوضح البيت الأبيض في تصريحات رسمية أن الحكومة الأميركية لا ترى أن البلاد تتجه نحو ركود اقتصادي، مؤكدة أن الاقتصاد الأميركي لا يزال يتحرك في مسار قوي ومستقر. وقد أشار المسؤولون في البيت الأبيض إلى أن السياسات الاقتصادية التي اعتمدها الرئيس ترامب، وعلى رأسها تلك الهادفة إلى ضبط التضخم، قد أثبتت فعاليتها في تحسين استقرار الأسعار داخل الأسواق الأميركية.

كما أعلنت الحكومة عن خطط جديدة تهدف إلى تسريع عمليات بناء المصانع، وذلك من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية، وتقديم الحوافز الملائمة للشركات من أجل تنفيذ مشاريعها بشكل أسرع وأكثر فعالية. وتأمل الإدارة أن تساهم هذه الخطط في دعم الإنتاجية الاقتصادية على المدى القريب، وأن يكون لها أثر إيجابي في مواجهة التباطؤ الاقتصادي المحتمل، وبالتالي تعزيز النمو والاستقرار الاقتصادي في البلاد.

بالنهاية، تعكس هذه التطورات حالة الترقب والقلق التي تسيطر على الأوساط الاقتصادية في الولايات المتحدة والعالم، حيث تبقى السياسات التجارية المتقلبة عاملاً رئيسياً في تحديد مسار الاقتصاد الأميركي في المرحلة المقبلة. وبينما تسعى الحكومة إلى طمأنة الأسواق من خلال تصريحاتها وخططها الداعمة للنمو، فإن المؤشرات والتوقعات لا تزال تشير إلى ضرورة الحذر، مع استمرار احتمالية حدوث ركود اقتصادي تلوح في الأفق بنسبة غير قليلة، ما يتطلب يقظة دائمة من قبل صناع القرار والمستثمرين على حد سواء.

خبر عاجل