فيما تتواصل الحرب الروسية الأوكرانية دون أي مؤشرات حقيقية على التهدئة، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الأحد عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، نتيجة هجوم روسي بصاروخ باليستي استهدف وسط مدينة سومي الواقعة في شمال شرق أوكرانيا. وكتب زيلينسكي عبر منصات التواصل الاجتماعي منشورًا وصف فيه الهجوم بـ”المروع”، مؤكدًا أن “هجومًا بصاروخ باليستي روسي استهدف سومي، ووفقًا للمعطيات الأولية، هناك عشرات القتلى والجرحى من المدنيين”.
في وقت لاحق، أعلنت السلطات الأوكرانية عن ارتفاع عدد الجرحى جراء هذا الهجوم الصاروخي إلى 83 شخصًا، من بينهم سبعة أطفال، بحسب ما أفادت وزارة الداخلية الأوكرانية، التي أشارت أيضًا إلى أن عمليات الإنقاذ لا تزال مستمرة في موقع الهجوم. وتبذل فرق الإنقاذ جهودًا كبيرة لانتشال العالقين وإسعاف المصابين، في وقت يشهد فيه المكان دمارًا واسعًا جراء القصف.
كان مسؤولون محليون قد سبق أن أعلنوا عن سقوط “عدد كبير من القتلى” في أعقاب الهجوم، مؤكدين أن مدينة سومي تعرضت خلال الأسابيع الماضية لقصف روسي مكثف ومتكرر. وكتب القائم بأعمال رئيس بلدية سومي، أرتيم كوبزار، عبر مواقع التواصل الاجتماعي قائلًا: “سقط اليوم عدد كبير من القتلى نتيجة هجوم صاروخي”، مشيرًا إلى أن “العدو عاود استهداف المدنيين”، في إشارة إلى استمرار الهجمات الروسية على الأحياء السكنية والمرافق المدنية في المدينة.
انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور تُظهر مشاهد الدمار، من بينها سيارات محترقة وتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان، إلا أنه لم يتم التأكد من صحتها من مصادر مستقلة. وتُعد مدينة سومي من المدن التي تقع بالقرب من الحدود مع روسيا، حيث تبعد حوالي 50 كيلومترًا فقط، وقد حذرت السلطات الأوكرانية منذ أسابيع من احتمال شن موسكو لهجوم جديد على المنطقة.
يُذكر أن روسيا كانت قد أعلنت الشهر الماضي عن سيطرتها على قرية تقع ضمن منطقة سومي، وذلك لأول مرة منذ الأيام الأولى للحرب في عام 2022، مما يوضح تصاعد حدة العمليات العسكرية في تلك الجبهة.
تُظهر هذه الهجمات مجددًا هشاشة الوضع الأمني في شرق أوكرانيا، وسط تصاعد القتال واستمرار استهداف المدنيين، ما يعمّق من معاناة السكان ويزيد التوترات في المنطقة.
