#dfp #adsense

قنبور والهذيان السياسي.. رتّب مفاهيمك الوطنية

حجم الخط

قدّم ناشر موقع “ليبانون ديبايت” ميشال قنبور مقالًا اليوم بعنوان “لا للمناصفة في بيروت… نعم للديمقراطية العدديّة”، طرح من خلاله مجموعة أسئلة ونقاط متناقضة تعبّر بشكل واضح عن هذيان سياسي.

أولاً، نسيَ قنبور أن يضيف كلمة، على عبارة وردت في مقاله عندما كتب، “بصفتي مواطنًا لبنانيًا من الطائفة المسيحية”، وذلك من أجل أن تكون معبّرة بشكل كامل عن قنبور: “بصفتي مواطنًا لبنانيًا ذميًا من الطائفة المسيحية”.

ثانيًا، لا نعلم من أين أتى قنبور بسرديّة “الوشاية” وبأن “القوات” هي من ساهم في إنهاء مشروع الرئيس سعد الحريري السياسي؟ بالتأكيد فإن مخيّلته المريضة تسمح له بأن يقدّم هكذا محتوى في مقاله. وعن الناخب السني البيروتي وعلاقته بـ”القوات اللبنانية” واقتناعه بالتصويت لها، فمن المهم أن يتذكّر قنبور أن ما يجمع “القوات اللبنانية” بالناخب السني البيروتي، هو مسار سياسي عميق ومشترك، يعود للنضال في وجه نظام الأسد والعمل على إخراجه من لبنان في العام 2005، كما أن لـ”القوات اللبنانية” أصدقاء وحلفاء كُثر من أهل بيروت وهي تتشرّف في الالتقاء معهم على عناوين السيادة والانماء والإصلاح.

ثالثاً، يسأل قنبور: “هل المطلوب من الناخب الشيعي البيروتي أن ينتخب من يروّج سياسيًا وإعلاميًا لتصفية الحزب، كما يفعل مسؤولو القوات وقياديوها؟” أمام هذا السؤال نريد أن نقول لقنبور ومن يقف خلفه أن “القوات اللبنانية” تطالب بقيام دولة فعليّة تحتكر السلاح وقرار السلم والحرب، دولة فعليّة تحمي الجميع تحت سقف القانون والمؤسسات. فهل هذه دعوة لتصفية حزب الله؟ على قنبور أن يعيد ترتيب مفاهيمه بما يعني الطروحات الوطنية الكبيرة وأن لا يعمل على تقزيم طروحات الآخرين وقياس مواقف “القوات” انطلاقًا من نظرته للأمور.

رابعًا، يسأل قنبور إن كانت “القوات” فعلًا تخوض معركة من أجل المسيحيين أم من أجل نفسها؟ وهنا لا بد لقنبور أن يسأل عن تاريخ “القوات” أولًا ونضالاتها في العقود المنصرمة في حال نسيَ… قنبور يعرف تمامًا ان “القوات” عملت وتعمل وستعمل من أجل لبنان وقيام الدولة فيه وهذا بطبيعة الحال ما سينعكس على مصلحة المسيحيين وكل اللبنانيين.

أما لجهة ان “القوات تخاذلت تشريعيًا ولم تقدّم أي مبادرة تشريعية تحفظ هذا التوازن، فلا بد من أن يدوّن قنبور أمامه التالي:

–   نظمت “القوات اللبنانية” مؤتمرًا خصصته لموضوع البلديات عمومًا وبيروت خصوصًا، لناحية المحافظة على العاصمة والتمثيل الفعلي فيها من خلال ممثلين عن دوائر صغرى ضمن دائرة بيروت، فتنتخب هذه الدوائر ممثليها في المجلس البلدي كالمدوَر والرميل وغيرهما، الأمر الذي يثبّت صحّة التمثيل في العاصمة ويحمي المناصفة في بلدية بيروت. كما عملت “القوات” من خلال اللجان النيابية على اقتراح تعديل القانون إن لجهة تقسيم بيروت إداريًا بما يحمي المناصفة، أو لناحية اعتماد “اللوائح المقفلة” للبلديات التي يتكوّن مجلسها من 15 عضوًا وما فوق، الأمر الذي يساهم في تثبيت المناصفة في بيروت. فالقوّات تعمل جاهدة لتحقيق “اللوائح المقفلة” بشرط أن لا يؤثر الأمر على موعد الانتخابات البلدية التي تريدها في موعدها، وهذه أولويّة قصوى.

خامسًا، ما تخشاه “القوات اللبنانية” هو الإطاحة ببنية النظام السياسي الذي يرتكز على المناصفة الصريحة بين المسيحيين والمسلمين، وفي حال أراد قنبور ومن يجلس خلفه تسويق أطر ديمقراطية أخرى كالديمقراطيّة العددية، فالأمر بالتأكيد سينسحب على مواضيع أخرى تتعلّق بالتركيبة اللبنانية التي للقوات اللبنانية نظرتها الخاصة لها.

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل