#adsense

“لبنان اليوم” على مفترق السيادة: “آن الأوان” لتسليم السلاح واستعادة القرار

حجم الخط

“آن الآوان” و”حان الوقت”، عبارة مشتركة فصلت بين مطلقَيها، أي رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، نحو 24 ساعة، بدت كأمر رئاسي حاسم اتخذ من ذكرى الحرب اللبنانية منصّة لإطلاقه، إذ بات لبنان على مشارف اساعة الصفر لبدء عملية تسليم “الحزب” لسلاحه وحصر السلاح بيد الدولة واستعادة الدولة لقرارها وسيادتها. هكذا لخّصت المشهدية بين مساء السبت وأمس الأحد، فبعد كلمة الرئيس السبت، أتى كلام الرئيس سلام الذي أكد ضرورة أن تستعيد الدولة ثقة مواطنيها.

كل ذلك، يأتي وسط محاولات عقيمة من “الحزب” للتمسك بأوهام الحوارات والاستراتيجيات الدفاعية وما إلى ذلك، للإبقاء على سلاحه والمراوغة والدوران في حلقة مفرغة.

اليوم، يزور رئيس الحكومة نواف سلام سوريا مدجَّجاً بسلسلة ملفات شائكة وحساسة بين البلدين، من الاتفاقيات وصولاً إلى ملفات النازحين واشتباكات الحدود وعمليات التهريب… كما يزور رئيس الجمهورية دولة قطر في زيارة خاطفة خلال الـ48 ساعة المقبلة.

بدوره، أكد رئيس البرلمان نبيه بري أن ضيق الوقت بات يحول دون أي تعديل يطاول قانون الانتخابات البلدية والاختيارية.

في التفاصيل، يشير مراقبون عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن الأجواء الدولية تتلخص بأن لبنان يواجه تحديات كبيرة في سبيل تحقيق حصر السلاح بيد الدولة، خصوصاً في ظل وجود ميليشيات مسلحة وقوى إقليمية تسعى للحفاظ على نفوذها في البلاد. ومع ذلك، تبدو هناك إرادة سياسية وإجماع داخلي على ضرورة استعادة الدولة لسلطتها الكاملة.

تضيف المصادر عبر موقع “القوات”: “في خضم التحولات الإقليمية والدولية، يبدو أن “الحزب” ما يزال متمسكًا باستراتيجيات قديمة، معتقدًا أن الحديث عن “استراتيجية دفاعية” قد يتيح له الحفاظ على سلاحه. لكن الواقع يشير إلى أن هذه الاستراتيجية لم تعد مجدية، وأن الضغوط الدولية والمحلية تتزايد لمطالبة الحزب بتسليم سلاحه”.

على خطّ زيارة الرئيس سلام إلى سوريا، وبحسب مصادر لـ”نداء الوطن”، أن الطرفين اللبناني والسوري سيبحثان في مختلف الاتفاقيات، وسيناقشان إلغاء المجلس الأعلى اللبناني – السوري وإمكانية وضع اتفاقيات جديدة تشمل الاستثمار في مجالات عدّة، سواء في الاقتصاد والزراعة أو خطوط النفط والغاز والتجارة والترانزيت، كما سيطالب لبنان بتشكيل لجنة للكشف عن مصير المفقودين اللبنانيين في السجون السورية، إضافة إلى البحث في ملف النازحين وسبل توفير الظروف الملائمة لإعادتهم إلى بلادهم، مشيرة إلى أن الحكومة اللبنانية تملك خطة جاهزة أعدّتها لجنة يرأسها نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، تنص على إعادة 400 ألف لاجئ خلال فترة قريبة، ولكن ذلك يحتاج الى إجراءات تنسيقية مع الجانب السوري، وهذا سيكون مدار بحث خلال محادثات اليوم في سوريا، على أن تعود بعدها اللجنة الوزارية إلى متابعة الموضوع والاهتمام بتنفيذه بالتنسيق مع السوريين.

في ملف الانتخابات البلدية والاختيارية، يقول رئيس المجلس النيابي نبيه بري لـ”الشرق الأوسط”، إن تعديل القانون أصبح مستبعداً، نظراً إلى ضيق الوقت، إذ “لم يعد هناك من متسع أمامنا لإجراء الانتخابات سوى أسابيع معدودة، ومجرد الدخول في تعديله سيؤدي حكماً إلى تأجيل إجراء الانتخابات البلدية في موعدها الذي حدده وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، و”نحن من جانبنا نلتزم بإنجازها، ولا نؤيّد ترحيلها إلى موعد لاحق”.

يصر بري على “الحفاظ على المناصفة (في بيروت) وتوفير الحماية لها”، ويرى أن “الاستعاضة عن التعديل تكون في قيام أوسع تحالف سياسي تنخرط فيه الأحزاب والتجمعات السياسية والعائلات؛ خصوصاً الفاعلة منها، شرط أن تلتزم بالاقتراع للائحة الأقرب إلى تحقيق المناصفة”.

على خطّ التعيينات، تكشف مصادر السراي لـ”نداء الوطن”، أن العمل بدأ على فرز أسماء المتقدمين لمنصب رئيس مجلس الإنماء والإعمار، وعندما تنهي اللجنة التي تتولى هذه المهمة أعمالها، سيتم تحديد موعد جلسة لمجلس الوزراء لتعيين رئيس مجلس الإنماء والإعمار وفق معايير الكفاءة والنزاهة والحصول على ثقة الداخل اللبناني والمجتمع الدولي.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل