#dfp #adsense

خاص ـ “فكر حر”: 13 نيسان أخير؟

حجم الخط

 

13 نيسان

لا يمكن للذكرى الخمسين لاندلاع شرارة الحرب في لبنان بتاريخ 13 نيسان 1975 أن تمر مرور الكرام من دون استذكار كل الذين قاوموا وضحّوا واستشهدوا في تلك الحرب ليبقى لبنان حراً مستقلاً، وحتى لا تمرّ طريق أبو اياد في جونيه، وخصوصاً خلال حرب السنتين التي دافع فيها المواطنون اللبنانيون عن أهلهم وبيوتهم وقراهم وأحيائهم وكرامتهم بكل اندفاعٍ وعفوية، فرسّموا وثبّتوا بلحمهم الحي خطوط تماس الحرية على امتداد مساحة الوطن، قبل أن تصبح المقاومة اللبنانية بعدها مؤسسةً كاملة المواصفات تُعنى بالدفاع عن الكرامة والوجود والمصير.

في الذكرى الخمسين لاندلاع الحرب، لم تمر طريق أبو أياد من جونيه، ولا طريق الأسد من زحلة، بل هبّت رياح الحرية من زحلة وجونيه وقنوبين وساحة الشهداء وأطاحت بطريقها الأسد ومن معه من ديكتاتوريات وشموليات وتنظيماتٍ ترهيبية في المنطقة، ولن تستكين قبل أن تعّم ثقافة الحياة والحرية والعدالة والمساواة والانسانية في كل أرجاء هذا الشرق.

في الذكرى الخمسين لاندلاع شرارة الحرب، أجيالٌ من المقاومين غابت ورحلت، وأجيالٌ وُلدت ووُجدت من جديد، لكن روح المقاومة لا ترحل ولا تغيب بل تبقى متجذرة في هذه الأرض على مر الأجيال والسنين، فلبنان بحدّ ذاته هو أرض إيمان ومقاومة وحرية، وكم وكم من 13 نيسان مرّ عليه عبر التاريخ، وكمّ وكمّ من المقاومين الذين أعادت هذه الأرض انتاجهم مع كل 13 نيسان جديد من جديد، وصولاً إلى 13 نيسان 75 الأخير، والذي نريده أن يكون آخر 13 نيسان أليم يمّر في تاريخ لبنان ومستقبله، لصالح قيام الدولة القوية القادرة الحرة السيدة المزدهرة التي تبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني وتدافع عن كرامة ووجود وحقوق كل أبنائها بالتساوي، فلا يأتينا كل عشرة أو عشرين أو ثلاثين سنة، أبو أياد آخر أو حافظ أسد آخر يُهدد برمي اللبنانيين في البحر، ولا نضطّر للدفاع عن أنفسنا بأنفسنا كما حصل في 13 نيسان الأخير.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل