#adsense

“لبنان اليوم”: سلام في دمشق بدعم سعودي.. “الحزب” تحت رقابة دولية مشددة

حجم الخط

سلام

من بوابة الرياض، وبمفتاح عربي ممهور بتوقيع سعودي، شقّ رئيس الحكومة نواف سلام طريق عودة لبنان الى الحضن العربي واستعادته زمام القرار لا محكوماً بوصايا وزار سوريا للقاء الرئيس للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع.
كانت زيارة سلام محطة لافتة لبحث ملفات شائكة مرّ عليها زمن وعهود وشكليات لم تحدث أي خرق مطلوب أو تصل الى نتيجة مرجوة.
في الأثناء زيارة خاطفة أخرى تتصل بالملفين السوري والمحلي اللبناني، تمثلت بزيارة الموفد السعودي الى لبنان الأمير يزيد بن فرحان، الذي بحسب المعلومات يمهد لزيارة رئاسية الى المملكة لتوقيع سلسلة اتفاقات بين البلدين.

في التفاصيل، تقول مصادر وزارية لـ“نداء الوطن”، إن زيارة رئيس الحكومة إلى دمشق والوفد الوزاري المرافق الذي ضم وزراء الخارجية يوسف رجي، الدفاع ميشال منسى والداخلية أحمد الحجار، تمثل تطوراً كبيراً يستكمل لقاء سلام مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في أول أيام عيد الفطر. وقد تولت الرياض الرعاية الكاملة للقاء اللبناني السوري أمس. وقارنت المصادر بين زيارة رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي إلى دمشق في آخر أيام الحكومة السابقة وبين زيارة الرئيس سلام أمس فقالت: “دخل ميقاتي سوريا من أنقرة، أما الآن فقد دخل سلام إلى دمشق من الرياض”.

إذ أشارت المصادر ، إلى أن زيارة سلام إلى دمشق تمثل الخطوة الثانية بعد لقاء الرئيسين اللبناني والسوري على هامش القمة العربية في القاهرة، قالت إن هذا التطور أثار حفيظة جماعة الممانعة، لأن ترتيب العلاقة بين لبنان وسوريا يتم انطلاقاً من السقف السعودي، وتالياً العربي ما يمأسس هذه العلاقة بكل أبعادها بدءاً من البعد الحدودي وصولاً إلى انتظام العلاقات بين البلدين .

خلصت المصادر عينها، إلى التأكيد أن لبنان يمضي قدماً في مسار ترتيب الأمور جنوباً عبر الرعاية الأميركية بإحياء اتفاق الهدنة، وترتيب الأمور مع سوريا برعاية سعودية بما يقفل كل الملفات التي فتحت بعد الانقلاب على “اتفاق الطائف” عام 1991 ضمن التواطؤ السوري الإيراني لوضع اليد على لبنان.

بدورها، وصفت مصادر السراي الحكومي لـ “نداء الوطن” أجواء زيارة الرئيس سلام إلى سوريا واللقاء مع الرئيس أحمد الشرع، بالإيجابية جدّاً، على اعتبار أنّ ما يجري الآن بين البلدين هو فرصة لتصحيح مسار العلاقات اللبنانية – السورية على قاعدة حسن الجوار واحترام البلدين سيادة بعضهما البعض، حيث بحثا في كل الاتفاقيات التي يمكن أن يستفيد منها البلدان، في قطاعات الاقتصاد والزراعة والاستثمار في مجال استجرار النفط والغاز وتفعيل خطوط الطيران والترانزيت والتجارة.

كما تطرق الجانبان إلى ملف المفقودين والمعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، وكذلك ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، واتفقا على أن تتولّى لجنة مشتركة متابعة هاتين المسألتين. كذلك ناقش سلام والشرع، بحسب مصادر السراي، موضوع مطالبة لبنان السلطات السورية بتسليمها بعض المطلوبين للقضاء اللبناني المتهمين بارتكاب جرائم في لبنان، مثل تفجير مسجدَي التقوى والسلام واغتيال الرئيس بشير الجميل واغتيال الزعيم كمال جنبلاط وغيرها من التفجيرات.

اتفق الطرفان اللبناني والسوري على أن تكون هناك لجنة وزارية بين البلدين لمتابعة كل هذه الملفات، إضافة إلى ترسيم الحدود وضبط الوضع الأمني والمعابر الشرعية وإغلاق المعابر غير الشرعية ومنع التهريب وترسيم الحدود.

في سياق متصل، أفادت معلومات، بأن المسؤولين السعوديين ينتظرون نتائج زيارة رئيس الحكومة نواف سلام لسوريا، وما قد يسفر عنها من خطوات عملية وتشكيل لجان لمعالجة المواضيع الخلافية، ليقرروا موعد الاجتماع الثاني لوزيري دفاع لبنان وسوريا في جدة، بعدما رعى وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان اتفاقاً بين الوزير اللبناني منسى والسوري اللواء مرهف ابو قصرة يتصل بترسيم الحدود لأهميتها الاستراتيجية.
كما، علمت “نداء الوطن” أن زيارة الأمير بن فرحان المفاجئة إلى لبنان، تتعلق بشق كبير منها بالملف السوري، فقد عقد لقاء مع الرئيس جوزيف عون تناول الأوضاع العامة والوضع السوري بشكل خاص، حيث وضع الرئيس بأجواء الخطة السعودية للتحرك في سوريا وضرورة مساعدة لبنان في هذا الموضوع، عبر ضبط حدوده ومعالجة الملفات الشائكة. إضافة إلى الملف السوري، تم بحث العلاقات اللبنانية السعودية ومتابعة زيارة عون إلى الرياض، وتم استعراض الوضع الداخلي، مع تشديد الموفد السعودي على الخطوات الإصلاحية وضرورة استكمالها وتطبيق لبنان التزاماته.
بلدياً، مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية في لبنان، تتجه الأنظار الدولية نحو المناطق التي يتمتع فيها “الحزب” بنفوذ واسع. ترصد الرادارات الدبلوماسية والاستخباراتية بدقة مسار “الحزب” الانتخابي، وتحلل تحالفاته السياسية، خوفًا من استغلاله للبلديات كأداة لإعادة تعويم نفسه عسكرياً وأمنياً، تحت ستار العمل البلدي الخدماتي.

فوفقاً لمعلومات خاصة حصل عليها موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، فإن هذه المخاوف ليست وليدة اللحظة، بل تستند إلى تجارب سابقة أثبتت أن “الحزب” قد استغل بالفعل بعض المجالس البلدية في القرى والبلدات الجنوبية كغطاء لأنشطته العسكرية. فالحرب الأخيرة كشفت عن وجود مخازن أسلحة تابعة للحزب داخل بعض البلديات، مما أثار قلقاً دولياً واسعاً بشأن طبيعة الدور الذي تلعبه هذه المؤسسات المحلية.

بحسب المصادر، تخشى الجهات الدولية من أن يستغل “الحزب” الانتخابات البلدية لتوسيع نفوذه في المناطق التي يسيطر عليها، وإعادة بناء شبكاته العسكرية والأمنية التي تضررت خلال الصراع الأخير، وأن يستغل “الحزب” الاستحقاق الانتخابي لتسهيل حركة عناصره ونقل الأسلحة وتخزينها، بالإضافة إلى توفير الخدمات اللوجستية والدعم المالي لأنشطته.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل