#adsense

عواصف مغناطيسية تضرب الأرض غدا

حجم الخط

عواصف مغناطيسية

يبدو أن الأرض ستكون على موعد مع اضطرابات فضائية غداً الأربعاء، حيث حذر معهد فلك روسي من احتمال وقوع عواصف مغناطيسية، ناتجة عن نشاط شمسي ملحوظ تم رصده مؤخراً. فقد شهد سطح الشمس وميضًا قوياً بلغت شدته “إم 4.3” يوم أمس الإثنين، ما دفع المتخصصين إلى توقع عواصف مغناطيسية من مستوى “جي 1″ و”جي 2” خلال الساعات المقبلة، وتحديداً بدءًا من يوم غد الأربعاء، بحسب ما أفاد به كل من مختبر علم الفلك، ومعهد أبحاث الفضاء التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، إلى جانب معهد الفيزياء الشمسية الأرضية التابع لفرع سيبيريا التابع لنفس الأكاديمية.

تشمل التأثيرات المحتملة لهذه العواصف تقلبات طفيفة في شبكة الطاقة الأرضية، ما قد يؤدي إلى بعض الانقطاعات المحدودة أو تغيرات في استقرار الشبكة، إضافة إلى تأثيرات بسيطة على عمليات تشغيل الأقمار الاصطناعية التي تدور في الفضاء حول الأرض. كما أن هذه العواصف قد تتسبب بظهور الشفق القطبي في خطوط العرض العليا، أي المناطق الشمالية من الغلاف الجوي للأرض، بما في ذلك أجزاء من الولايات المتحدة وكندا، وفق ما نقله موقع “ذا ووتشرز” المتخصص في مراقبة الظواهر الجوية والفضائية.

يتوقع المعهد الروسي أن يبلغ النشاط الشمسي مستويات معتدلة في هذه الفترة، مع احتمال ضعيف لحدوث توهجات شمسية قوية أو ما يعرف بالتوهجات السينية المتفرقة. وفي هذا السياق، أشارت البيانات إلى أن تدفق الإلكترونات، الذي تجاوز 2 مليون إلكترون فولت في المدار الثابت بالنسبة للأرض، وصل إلى مستويات مرتفعة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، بينما ظل تدفق البروتونات، التي تجاوزت طاقتها 10 مليون إلكترون فولت، عند مستويات منخفضة تمثل الخلفية الطبيعية المعتادة.

في منشور على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، علّقت عالمة الفيزياء المختصة بالطقس الفضائي، تاميثا سكوف، على هذه الظاهرة، قائلة إن العواصف الشمسية المرتقبة قد تكون بطيئة في حركتها، لكنها قوية في تأثيرها، وقد تتسبب باضطرابات كبيرة رغم بطئها النسبي. وأوضحت أن تحديد توقيت الاصطدام الدقيق لا يزال قيد الانتظار لحين ورود بيانات إضافية من أجهزة الرصد المتخصصة، إلا أن التقديرات تشير إلى احتمال وقوع الاصطدام المغناطيسي في وقت متأخر من يوم 15 أبريل أو في وقت مبكر من يوم 16 أبريل الجاري.

تجدر الإشارة إلى أن العلماء يعتمدون في قياس درجة اضطراب المجال المغناطيسي للأرض على مقياس خاص يُعرف بمؤشر “جي”، ويتألف من خمس درجات تبدأ من “جي 1” التي تُعد ضعيفة نسبيًا، وتصل إلى “جي 5” التي تمثل أشد درجات العواصف الجيومغناطيسية. وتحدث هذه العواصف غالبًا نتيجة الانبعاثات الكتلية الإكليلية (CMEs)، وهي سحب ضخمة من الجسيمات الشمسية المشحونة التي قد تُحدث اضطرابات في المجال المغناطيسي لكوكب الأرض. وعندما تكون هذه الانبعاثات قوية بما يكفي، فإنها قادرة على تحفيز عواصف جيومغناطيسية تؤدي إلى مشاهد مذهلة من الشفق القطبي، قد تمتد أحيانًا إلى مناطق غير معتادة جغرافيًا.

خبر عاجل