في وقت جدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجماته وانتقاداته الحادة تجاه نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وذلك خلال لقائه يوم أمس مع رئيس السلفادور، أكد مبعوثه الخاص إلى الملف الأوكراني، ستيفن ويتكوف، أن الولايات المتحدة الأميركية ماضية في مسار التفاوض مع الجانب الروسي، في محاولة جادة لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ شباط عام 2022.
في مقابلة بثتها قناة “فوكس نيوز” الأميركية، صرّح ويتكوف بأن المفاوضات الأخيرة التي جرت في مدينة سانت بطرسبورغ الروسية قبل عدة أيام منحته انطباعاً واضحاً بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “يريد التوصل إلى سلام دائم” ينهي النزاع الذي طال أمده، وأرهق الاقتصاد العالمي وهدد الاستقرار الدولي. وأضاف ويتكوف قائلاً: “أعتقد أننا نقترب من الوصول إلى اتفاق سيكون بالغ الأهمية، ليس فقط للطرفين المعنيين مباشرة، بل للعالم بأسره”.
في هذا السياق، أوضح المبعوث الأميركي أن القضية الجوهرية التي تعرقل التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع تتمثل في مصير الأقاليم الخمسة التي احتلتها روسيا سابقاً، وهي: شبه جزيرة القرم، ودونيتسك، ولوغانسك، بالإضافة إلى مقاطعتي زاباروجيه وخيرسون. وأشار إلى أن تلك الأقاليم تشكل محوراً حساساً في أي اتفاق مرتقب، نظراً للخلافات العميقة بشأن وضعها القانوني والسياسي.
كما كشف ويتكوف أنه عقد حتى الآن ثلاث لقاءات مباشرة مع الرئيس بوتين، وأن اللقاء الأخير الذي جمعهما استغرق نحو خمس ساعات، واصفاً إياه بـ “المهم جداً”. ولفت إلى أن الاجتماع حضره اثنان من أبرز مستشاري بوتين، هما يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، وكيريل دميترييف، رئيس صندوق الاستثمار الروسي.
رغم تركيز المحادثات على مستقبل الأقاليم الخمسة، شدد ويتكوف على أن حل النزاع لا يتوقف عند هذا الجانب فقط، بل يشمل أيضاً مسائل أخرى ذات أبعاد استراتيجية. يُذكر أن المبعوث الأميركي كان قد التقى الرئيس الروسي في مدينة سانت بطرسبورغ بتاريخ 11 نيسان الجاري.
تجدر الإشارة إلى أن موسكو تؤكد، منذ أشهر، أن الأقاليم الأربع التي ضمتها خلال الحرب باتت تُعد جزءاً من أراضيها السيادية بعد إجراء استفتاءات محلية فيها، في حين تصر كييف على رفض التنازل عن أي شبر من أراضيها، معتبرة أي انسحاب عن هذا الموقف خرقاً واضحاً لسيادتها ووحدة أراضيها المعترف بها دولياً.
