#dfp #adsense

خاص ـ القرار اتُّخذ وقُضي الأمر.. وداعاً لسلاح “الحزب” (أمين القصيفي)

حجم الخط

الحزب

لا مفرّ من تسليم سلاح “الحزب” إلى الدولة ولا مجال إلا لأن يأخذ طريقه نحو التنفيذ، فـ”قرار حصر السلاح بيد الدولة اتُخذ”، كما عاد وأكد رئيس الجمهورية جوزيف عون. ولا بأس أن يكون تنفيذ القرار بالحوار، فلا أحد يمانع في كيفية الوصول إلى حصرية السلاح بيد الدولة وحدها، المهم النتيجة. مع العلم، أن الرئيس عون شدد على أن “الحوار بشأن حصرية السلاح سيكون ثنائياً بين رئاسة الجمهورية والحزب”، أي ليس على طريقة طاولات الحوار السابقة العقيمة.

عون يرى أن “الحزب واعٍ لمصلحة لبنان، والظروف الدولية والإقليمية تساعد على ذلك، وهناك رسائل متبادلة مع “الحزب” لمقاربة موضوع حصرية السلاح بيد الدولة”. بالتالي، لا قيمة لبعض أصوات النشاز التي ترتفع عبر بعض وسائل الإعلام، بعصبية وتشنج وتحريض، داعيةً إلى عدم تسليم سلاح “الحزب”. وبغض النظر عمّا إذا كانت تلك الأصوات منسَّقة ضمن حملة منظّمة، أو هي أصوات عاجزة حتى الآن عن استيعاب أن دور السلاح غير الشرعي انتهى بعد عقود من تقديس سلاح “الحزب” وأنه حان وقت سلاح الدولة الشرعي فقط، المهم النتيجة، قرار حصرية السلاح بيد الدولة اتُخذ وقُضي الأمر وانتهى.

الكاتب والمحلل السياسي علي الأمين، يرى عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “رئيس الجمهورية جوزيف عون عبَّر عن واقع الحال المتمثل بالنقاط الآتية: أولاً، أن هناك قراراً دولياً يجري تنفيذه وهو الـ1701، والذي يؤكد على حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية وسحب كل الأسلحة غير الشرعية.

النقطة الثانية، أنه في خطاب القسم أيضاً، عون أكد على هذه المسألة. وكذلك في ما يتصل بتنفيذ اتفاق الطائف الذي لم يُستكمل تنفيذه، وفي جانب ممّا لم يُنفَّذ حتى الآن هو المتعلق بالسلاح غير الشرعي.

أما النقطة الثالثة فتتعلق بتداعيات ونتائج الحرب التي وقعت والتي ما زالت بشكل ما مستمرة، على الأقل بالشكل الذي تمارسه إسرائيل حتى الآن، هذه أيضاً فرضت موازين قوى جديدة، مهَّدَت إلى خلق ظروف ملائمة ومناسبة لمعالجة مسألة السلاح غير الشرعي”.

الأمين يشير، إلى أن “كلام رئيس الجمهورية عون يؤكد أيضاً بأن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، بمعنى أن هناك معالجات، والجانب اللبناني بما يتصل بمسؤوليته في هذا المجال، هو يقوم بواجب معالجة مسألة السلاح في البُعد الداخلي. رئيس الجمهورية يتحدث عن حوار مع “الحزب” في هذا الشأن، لكن عن حوار يذهب نحو كيفية تنفيذ هذا القرار وليس في مبدأ القرار، أي ليس في مبدأ قرار حصرية السلاح بيد الدولة، إنما في الآلية والطريقة وكيفية الوصول إلى هذه النتيجة”.

الأمين يعتبر، أن “كل العوامل الدولية والإقليمية تحول دون الالتفاف على هذا القرار، ونحن شاهدنا ما حصل في الموضوع السوري وسقوط النظام، ونتابع الآن الحوار الأميركي ـ الإيراني، وبالتأكيد مسألة الأذرع الإيرانية هي على الطاولة وعلى بساط البحث، ومنها بالضرورة ملف “الحزب”، وبالتالي، الظروف تدفع في هذا الاتجاه”.

الأمين يلفت، إلى أنه “من المؤكد أن لبنان معني بأن يُنهي هذا الملف، أي ملف سلاح “الحزب” وحصرية السلاح بيد الدولة، لكن في الوقت ذاته هو معني بأن يُنهيه بأقل كلفة ممكنة، فليس مطلوباً الذهاب إلى مواجهة أو إلى أي صراع، طالما أن الأمور تسير بالاتجاه المطلوب”.

أما عن مواقف بعض الوجوه من بيئة “الحزب” أو المقرّبة منه والمؤيدة لبقاء سلاحه، أو التي تُحسب عليه عبر وسائل الإعلام والتواصل والتي ترفع السقف وتقول لا تسليم للسلاح، فيرى الأمين أنه “يمكن في مكان تفهُّم بعض الأصوات التي تصدر من هنا وهناك والتي تحاول التأكيد على بقاء السلاح، من منطلق الإرباك داخل “الحزب”، فهو حزب لم يعتد على أن يفكر أو أن تخطر في باله فكرة نزع السلاح. بالتالي يمكن أن نتوقع وجود أصوات داخل بنية “الحزب” معترضة، لكن بالنسبة للموقف الرسمي حتى الآن لـ”الحزب”، هو لم ينطق مرة واحدة بفكرة أنه لن يُسلِّم سلاحه، فنحن لم نلمس موقفاً من “الحزب” يقول فيه إنه لا يريد تسليم سلاحه أو لا يريد حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية”.

بالتالي، يضيف الأمين: “حتى الآن، لا يمكن أن نعتبر “الحزب” في حالة رفض لهذا المسار، إنما توجد ردود فعل من هنا وهناك يمكن تفهُّمها طالما أنها لا تُخل بالمبدأ، أي الذهاب باتجاه تسليم السلاح. بمعنى أن هذه الأصوات المتشنجة وإن كانت غير مقبولة، لكنها تأتي في إطار أنه من الصعوبة بمكان سرعة استيعاب انتهاء دور السلاح بعد عقود من التعبئة والتحشيد، فهناك من كان يعتبر أن هذا السلاح مقدس ولا يُمس، بالتالي لا نتوقع أن ينتهي هذا الأمر من دون بروز حالات ومواقف معترضة من قبيل ما نشاهده”.

من هنا، يعتبر الأمين أن “هذه المواقف تبقى مفهومة طالما أنها لا تُخل بالمبدأ، أي أن “الحزب” حتى الآن لم يُعلن أنه يرفض هذا المسار، لا بل هو وقَّع عليه. ففي النهاية وعملياً، “الحزب” هو من كان يفاوض، وهو يعلم ماذا يعني الاتفاق الذي وقَّع عليه، أو وقَّعت عليه الدولة اللبنانية بإشارة منه، بما يتَّصل بتنفيذ القرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار، وبدور اللجنة الخماسية المعنية بمراقبة تنفيذ وتفسير هذا الاتفاق، وكما يبدو هي فسَّرته بأن لا سلاح في لبنان غير السلاح الشرعي، بالنص الواضح الذي سمَّى وعدَّد القوى والأجهزة الأمنية الشرعية التي يحق لها حصراً حمل السلاح، وصولاً حتى إلى تسمية الشرطة البلدية”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل