تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي العديد من المقاطع المصوّرة التي توثق لحظة وصول النجم السوري دريد لحام وعائلته إلى سوريا للمرة الأولى منذ سقوط النظام السابق. وقد أثار هذا الحدث تفاعلاً كبيراً على منصات التواصل، حيث ظهرت العديد من الفيديوهات التي أظهرت وصول لحام إلى المطار، لكنه فضل أن يكون دخوله هادئاً دون أي ضجة إعلامية أو إعلان مسبق على حساباته الخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي حول موعد وصوله. هذا على عكس ما حدث مع بعض النجوم الآخرين مثل مكسيم خليل وجمال سليمان وسامر المصري، الذين أعلنوا مسبقاً عن مواعيد وصولهم، ما ساعد في استقبالهم بحفاوة من قبل الجمهور، حيث كان يتواجد عدد كبير من المعجبين والمحبين في المطار.
دريد لحام، الذي يبلغ من العمر 91 عاماً، لفت الأنظار بحركة تنقله البطيئة ومشيته الهادئة، كما بدا عليه عدم القدرة على جرّ شنط السفر في المطار، وهو ما أثار تساؤلات البعض حول حالته الصحية. ومع ذلك، بدا النجم السوري في صحة جيدة بشكل عام، ولكن كانت ملامح الارتباك والاستغراب واضحة عليه. بعض المتابعين أرجعوا هذه الملامح إلى غياب الاستقبال الجماهيري الذي طالما كان حاضراً عندما يعود النجوم السوريون إلى وطنهم، في حين رأى آخرون أن السبب قد يعود إلى الوضع السياسي الراهن في سوريا، وتحديداً سقوط نظام بشار الأسد، الذي كان لحام قد اتخذ موقفاً معارضاً تجاهه في فترات سابقة.
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي هذه المقاطع بشكل واسع، وظهرت الكثير من التعليقات التي تباينت بين الترحيب بعودة لحام إلى بلده وبين الانتقاد اللاذع له. فقد تصدر اسم دريد لحام قائمة “الترند” على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من رحب بعودته وبين من سخر من غياب الاستقبال الشعبي له، معتبراً أن هذه العودة لم تشهد الحفاوة التي كانت تحظى بها عودة العديد من النجوم السوريين في السنوات الماضية.
تظل عودة دريد لحام إلى سوريا، رغم البساطة التي رافقتها، محط اهتمام كبير من قبل الجمهور ووسائل الإعلام على حد سواء. ورغم التباين في الآراء حول وصوله دون أي استقبال جماهيري، تبقى لحظات العودة هذه بمثابة تأكيد على تحولات كبيرة تشهدها الساحة السورية على مختلف الأصعدة، سواء من الناحية السياسية أو الثقافية.

