#dfp #adsense

“هورمون التعاسة” يجتاح لبنان وقماطي أول المصابين!

حجم الخط

قماطي

لطالما أبهرتنا الاكتشافات العلمية، تلك التي تكشف لنا أسرار الجسد البشري وتقلب مفاهيمنا رأسًا على عقب، وكنا نظن أن الهورمونات تتسبب فقط في السعادة المفرطة أو التقلبات المزاجية الدرامية، لكن يبدو أن العلم خبأ لنا مفاجأة من العيار الثقيل: “هورمون التعاسة”! ولحسن حظنا (أو لسوئه)، كان عضو المجلس السياسي في “الحزب” السيد محمود قماطي هو أولى التجارب التي تكشف لنا النقاب عن أعراض هذا الاكتشاف العلمي المذهل. ففي ظهور أشبه بلوحة سريالية لكابوس مسائي، تجلت علينا أعراض “هورمون التعاسة” بكل وضوح، “خطاب كراهية مُعلّب، لغة صدئة لم تستطع تجاوز عتبة عام 2006، وتهديدات بقطع الأيدي وكأننا في سوق نخاسة يعود للقرون الوسطى”.

لا نعلم حتى الآن إذا كان “هورمون التعاسة” ينتقل بالعدوى أو عبر “البلوتوث” السياسي، لكن المؤكد أن السيد قماطي يعيش في فقاعة زمنية خاصة به، حيث أن ما قبل الثامن من تشرين الأول لا يزال هو اللحظة الراهنة، وسياسة “قطع اليد” لا تزال تثير الرعب في قلوب اللبنانيين، يا له من زمن بائس يعيش فيه الرجل، حيث تحول حزبه إلى صنم مهترئ يُنصب في حقول القمح لإخافة العصافير الذكية التي تعلم جيدًا أن الفزاعة لا تملك أسنانًا!

“كل يد ستمتد إلى سلاح المقاومة ستقطع”! يصرخ السيد قماطي بنبرة من يعتقد أن كلماته لا تزال تحدث فرقًا. “مفروض نخاف”؟. وبينما يطالب رئيس الجمهورية بتسليم السلاح عبر الحوار، ويشدد رئيس الحكومة على حصر السلاح بيد الدولة، يتوجه السيد قماطي بخطابه الناري هذا إلى… من؟ إلى الدولة نفسها؟ يا لها من مفارقة كوميدية سوداء!

على السيد قماطي ومن يقف خلف ستارة هذا العرض البائس أن يستفيقوا من سباتهم الطويل، الزمن يمضي، والعالم يتغير، وسياسة ليّ الأذرع والتهديدات اللفظية أصبحت نكتة سمجة، الأيدي التي تمسك بسلاح غير شرعي، يا سادة، لن تُقطع بل ستُساق إلى القضاء، وسلاح حزبكم سيتم تسليمه شاء من شاء وأبى من أبى، هذه هي المعادلة الجديدة، أما إعادة تدوير الخطابات القديمة فهي كمحاولة بيع هاتف نوكيا 3310 في معرض للهواتف الذكية.

لقد دخلنا عصر الذكاء الاصطناعي، حيث الغباء الطبيعي لم يعد يُبني أوطانًا بل يُعمّر مستشفيات الأمراض العقلية. ولا مكان بعد اليوم لسلاح مستورد يُستخدم لترهيب شعب ضاق به ذرعًا. وفي الختام، لا يسعنا إلا أن نقول: “الله يشفي الجميع”… من هورمون التعاسة وأعراضه الجانبية المؤسفة!

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل