سجلت أسعار الذهب اليوم الأربعاء أعلى مستوى لها على الإطلاق، حيث بلغ سعره 3270.12 دولار للأونصة في المعاملات الفورية، بزيادة بلغت 1.3%، وذلك بعد أن ارتفع في وقت سابق من الجلسة إلى 3275.20 دولار للأونصة. وواصلت العقود الآجلة الأميركية للذهب تحقيق المكاسب، حيث ارتفعت بنسبة 1.4% إلى 3286.30 دولار للأونصة، وفقاً لوكالة “رويترز”. هذا الارتفاع التاريخي جاء في ظل ضعف الدولار الأميركي، وزيادة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، فضلاً عن مخاوف متزايدة بشأن النمو الاقتصادي العالمي.
تضافرت مجموعة من العوامل التي ساعدت على رفع الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا للمستثمرين في أوقات عدم اليقين. حيث قال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة (كيه.سي.إم تريد): “العوامل مثل انخفاض قيمة الدولار وزيادة العزوف عن المخاطرة قد ساهمت بشكل كبير في تعزيز الطلب على الذهب”. فقد شهد مؤشر الدولار انخفاضًا بنسبة 0.4% مقابل العملات الأخرى، مما جعل الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يحملون العملات الأجنبية.
في وقت تتصاعد فيه التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، كان الوضع يعزز من جاذبية الذهب. فقد أعلنت شركة إنفيديا عن تحملها تكاليف قدرها 5.5 مليار دولار نتيجة للقيود التي فرضتها الحكومة الأميركية على صادراتها من شريحة الذكاء الاصطناعي (إتش20) إلى الصين. إضافة إلى ذلك، ردت الصين بإصدار أوامر لشركات الطيران المحلية بعدم قبول أي شحنات إضافية من طائرات “بوينغ”، وذلك رداً على الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة بنسبة 145% على السلع الصينية.
تستمر هذه الظروف في دعم قوة الذهب، حيث قال برايان لان، المدير الإداري لشركة غولد سيلفر سنترال للتداول في سنغافورة: “سيظل الذهب قويًا في ظل استمرار عدم اليقين”. ويُنظر إلى الذهب تقليديًا كملاذ آمن للاستثمار في أوقات الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية، وقد حقق هذا العام العديد من المستويات القياسية المرتفعة، حيث قفز بأكثر من 24% منذ بداية العام.
يتطلع المستثمرون الآن إلى البيانات المرتقبة عن مبيعات التجزئة الأميركية التي ستصدر في وقت لاحق من اليوم، حيث ستكون هذه البيانات مؤشرًا مهمًا لفهم الوضع الاقتصادي الأميركي ومسار السياسة النقدية للبنك المركزي الأميركي (مجلس الاحتياطي الاتحادي). ووفقًا للتوقعات الحالية، فإن المتعاملين يتوقعون أن يقوم المجلس بخفض أسعار الفائدة بمقدار 87 نقطة أساس بحلول نهاية 2025.
فيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، سجلت الفضة ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1% إلى 32.32 دولار للأونصة، بينما انخفض سعر البلاتين بنسبة 0.3% إلى 956.64 دولار، واستقر سعر البلاديوم عند 971.10 دولار.
