يعد المشي بانتظام من أسهل وأبسط التمارين الرياضية التي يمكن أن تحسن الصحة العامة، خصوصاً صحة القلب. ومع ذلك، يثير العديد من الأشخاص تساؤلاً حول توقيت المشي المثالي، هل هو قبل الأكل أم بعده؟ يعتمد الجواب على الأهداف الصحية التي يسعى الشخص لتحقيقها، ففي كل حالة من الحالتين يمكن أن يكون للمشي فوائد محددة.
في حال المشي على معدة فارغة، فقد أظهرت الدراسات أن هذا يساعد على زيادة مستويات الطاقة طوال اليوم. حيث يُعتقد أن المشي في هذه الحالة يعزز عملية حرق الدهون المخزنة في الجسم، مما يمكن أن يساهم في إنقاص الوزن بشكل فعال. بالإضافة إلى ذلك، يؤدي المشي على معدة فارغة إلى تحسين الدورة الدموية وتعزيز عملية الأيض، وهو ما يسهم في الحفاظ على مستويات الطاقة العالية طوال اليوم.
من ناحية أخرى، يعد المشي بعد تناول الطعام أكثر فائدة في تحسين الهضم وتنظيم مستويات السكر في الدم. فالمشي مباشرة بعد تناول الوجبة يساعد في تسريع عملية الهضم ويقلل من الشعور بالانتفاخ أو الثقل الذي قد يصاحب تناول الطعام. كما أن المشي بعد الوجبة يُعتبر أداة فعالة لضبط مستويات السكر في الدم، حيث يرتفع مستوى الغلوكوز إلى أقصى حد بعد 30 إلى 60 دقيقة من تناول الطعام. لذا، يُفضل البدء في السير في أسرع وقت ممكن بعد تناول الطعام لتجنب زيادة مستوى الغلوكوز بشكل مفاجئ.
إذا كنت تخطط للمشي بعد الأكل، يفضل أن يكون ذلك في أقرب وقت بعد الوجبة، وذلك لضبط مستويات السكر في الدم بشكل أكثر فاعلية. وعلى الرغم من أن المشي الطويل قد يكون مفيداً، فإن المشي القصير لمدة دقيقتين إلى خمس دقائق فقط قد يظهر نتائج إيجابية لصحة الجسم.
أما في حال كنت تخطط للمشي قبل تناول الطعام، فإن اختيار الوجبة الغذائية بعد التمرين يكون مهماً للغاية، حيث يمكن أن يميل الأشخاص لتناول أطعمة غير صحية بعد التمرين، معتبرين ذلك بمثابة مكافأة لأنفسهم، مما قد يقلل من فعالية التمرين.
من ناحية أخرى، إذا كان هدفك الوقاية من مرض السكري أو إدارة مرض السكري من النوع الثاني، يُوصى بالسعي لتحقيق هدف 10000 خطوة يومياً، وهو رقم يُعتبر معياراً جيداً للحفاظ على النشاط البدني وتحسين صحة الجسم بشكل عام.
