#adsense

خاص – أوراق طهران من احتلالية إلى تفجيرية.. “الحزب” يفقد السيطرة (ياسمينا نصر)

حجم الخط

الحزب

في خضمّ السجال الوطني المتصاعد حول مستقبل الدولة اللبنانية وهيبتها، يبرز مجدداً ملف السلاح غير الشرعي كأحد أبرز التحديات أمام قيام دولة القانون والمؤسسات. “الحزب” لا يزال يصرّ على التمسك بسلاحه خارج إطار الشرعية، على الرغم من التحوّلات الكبرى داخلياً وإقليمياً. محاولات “الحزب” المستمرة للإبقاء على هذا السلاح ترتكز إلى رهانات استراتيجية مرتبطة بإيران، التي تستخدمه كورقة ضغط تفاوضية مع الغرب، وتحديداً مع واشنطن. كما يُنظر إلى هذا السلاح بوصفه مكوّناً وجودياً بالنسبة إلى “الحزب”، يتجاوز الحسابات الوطنية، في وقت بدأت فيه الدولة تتقدّم بخطى ثابتة نحو استعادة قرارها، وفرض منطقها على حساب منطق الدويلة والانفلات الأمني.

مصادر سياسية تؤكد عبر موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، أنه “من الواضح أن مماطلة “الحزب” لرفضه تسليم سلاحه، مرتبطة ب 3 مسائل أساسية:

الأولى: من أجل إبقاء السلاح ورقة بيد ايران، حيث تفضّل طهران أن تفاوض الولايات المتحدة الأميركية وبيدها أوراق تفجيرية باستطاعتها تفجير الواقع من خلالها”.

وتعتبر المصادر في هذا السياق، أن “المختلف بين الأمس واليوم، هو أن الأوراق التي كانت بيد ايران هي أوراق كانت تسيطر من خلالها على 4 عواصم عربية، وهذه السيطرة لم تعد قائمة، اذ فقدت حركة ح القدرة على السيطرة على غزة، و”الحزب” فقد القدرة على السيطرة في لبنان ونظام الأسد طار، والعراق حيَّد نفسه، والحوثي في وضع فاقد السيطرة.

بالتالي، انتقلت الأوراق الإيرانية من أوراق احتلالية إلى أوراق تفجيرية. فحركة ح ما تزال قادرة على التفجير، و”الحزب” كذلك، لكن لم يعد بإمكانه أن يمسك البلد الذي أصبح في مكان آخر”.

وفي الإطار ذاته، تشدد المصادر  على أن “إيران ما زالت تريد هذه الأوراق كأوراق استخدامية لأهدافها التفاوضية، علماً أن واشنطن لم تجلس مع طهران حول الطاولة إلا بعد أن فقدت إيران أذرعها”.

تحدد المصادر المسألة الثانية، بأن “الحزب، وهو جزء من المحور الإيراني، ما زال يراهن على عامل الوقت وعلى التطورات التي يمكن أن تستجد، فأحدا لا يعرف ما يمكن أن يحصل في هذا الكون والعالم. بالتالي، يراهن “الحزب” على الوقت وعلى التغيرات كتبديل ترامب رأيه، أو حصول انقلاب عليه، أو اغتيال الرئيس الأميركي، أو أنه قد تستجد ظروف دولية لا يستطيع أحد توقعها”.

أمّا المسألة الثالثة، فتشير المصادر إلى أنها “تكمن في أن هذا الفريق يعتبر أن سلاحه علّة وجوده ويرتبط بكينونته وباستمراريته وبوضعيته، وبالتالي “الحزب” غير قادر على تخيُّل نفسه بلا سلاح، وهو يعتبره مشروعاً عقائدياً أيديولوجياً دينياً، على الرغم من تبدل كل المعطيات الجيوسياسية واللبنانية”.

وفق المصادر، “نحن أمام هذا الواقع، لكن لا شك بأن الدولة باتت من مكان مختلف واتخذت مساراً مختلفاً، ولم  يعد بإمكان هذا الفريق أن يستمر في الصيغة التي كان فيها في مرحلة سابقة. الأمور تتغير وتتبدل لمصلحة الدولة في لبنان”.

“المختلف بين الأمس واليوم هو أن الدويلة كانت في مرحلة تمدّدية والدولة في حالة انحسارية، أما اليوم فالدولة في حالة تمدّدية والدويلة في حالة انحسارية”، تختم المصادر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل