شهدت الساحة اللبنانية خلال الأيام الماضية سلسلة تطورات سياسية وأمنية بارزة، تمحورت بين نتائج القمة اللبنانية ـ القطرية التي أثمرت عن دعم مالي وعسكري جديد للمؤسسة العسكرية، وبين تصاعد توتر دبلوماسي مع العراق على خلفية تصريحات نسبت إلى الرئيس جوزيف عون بشأن “الحشد الشعبي”. أيضاً، برز مستجد أمني خطير تمثّل بكشف تدريبات خلية تخريبية في بيروت على أيادي ميليشيات أجنبية، وتوقيف مطلقي صواريخ جنوباً، في حين اتُخذ قرار لبناني حاسم بإنهاء الذراع العسكري لحركة “ح” على الأراضي اللبنانية. سياسياً، أقرت اللجان النيابية المشتركة تعديلات هامة على قانوني السرية المصرفية والنقد والتسليف، ما يعكس حجم التحولات المتسارعة داخلياً وخارجياً.
كشفت مصادر أمنية لـ “نداء الوطن” أن أفراد الخلية التي أوقفتها السلطات الأردنية مؤخراً بتهمة التخطيط لأعمال تخريبية، “تلقّوا تدريبات عسكرية في أحد المخيمات الفلسطينية في بيروت”، تحت إشراف عناصر من حركة “ح”.
سألت مصادر دبلوماسية ما إذا كانت الأجهزة الأمنية اللبنانية ستقوم باستدعاء قادة “ح” للتحقيق. وقد أكدت مصادر في السراي الحكومي لـ “نداء الوطن” أن الملف بات موضع تنسيق بين وزارتي العدل في لبنان والأردن، لتبادل المعلومات حول مجريات التحقيق ومواقع التدريب المفترضة.
أكدت مصادر سياسية وأمنية لـ “نداء الوطن” أن القرار اللبناني اتخذ بانهاء الذراع العسكري لحركة “ح” في لبنان ولاسيما في منطقة الجنوب، وسيبدأ تنفيذه من خلال مصادرة الاسلحة ووضع حد لتحرك المسلحين، إذ لن يقبل لبنان بعد اليوم بوجود أي مسلح غريب على أرضه.
.jpg)