#adsense

“لبنان اليوم”: بين إزالة الأعلام الحزبية ومواصلة التنسيق الأمني مع الأردن

حجم الخط

لبنان

في خطوة تهدف لتحسين صورة لبنان وتعزيز سيادة الدولة على أراضيها، انطلقت عملية إزالة الأعلام والصور والشعارات الحزبية من شوارع العاصمة بيروت وطريق المطار، تنفيذاً لتعليمات وزير الداخلية أحمد الحجار ومحافظ بيروت مروان عبود، تزامناً مع المؤتمر الذي عقد أمس الأربعاء بحضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، حيث تمحور النقاش حول إعادة ترميم طريق المطار. تجدر الإشارة إلى أن طريق المطار تلعب دوراً أساسياً في جذب الأنظار من قبل الدول المانحة، ويُنظر إليها كعلامة على جدية الدولة في تحقيق ديناميكية جديدة في الحكم، خاصة في أعقاب أعمال الشغب التي شهدتها هذه الطريق في الأشهر الأخيرة. تهدف عملية إزالة الصور والشعارات إلى تنظيف الأماكن العامة وإعادة التركيز على صورة الدولة اللبنانية، خصوصاً في ضوء الاستعدادات لموسم سياحي واعد.

تأتي هذه الحملة في وقت تشهد فيه العلاقة بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون و”الحزب” تصاعداً في التوترات، خاصة بشأن ملف سلاح الحزب الذي أصبح محط حوار ثنائي بين الطرفين. أكد الرئيس عون على ضرورة جمع السلاح في حين يواجه الحزب ضغوطاً داخلية وخارجية. في هذا السياق، أثارت تصريحات الرئيس عون بشأن دمج “الحزب” في الجيش اللبناني ردود فعل من بغداد، خاصة فيما يتعلق بتجربة “الحشد الشعبي” التي أكد عون على عدم استنساخها.

من جهة أخرى، تسعى قطر وفقاً لتصريحات أميرها تميم بن حمد، إلى دعم لبنان في عدة مجالات، مشيرة إلى استعدادها لتقديم المساعدة في إطار التعاون مع الحكومة اللبنانية، في وقت يشهد لبنان تطورات أمنية وسياسية هامة.

أوضح وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار، في تصريح لـ “الشرق الأوسط”، أن عملية إزالة الصور والشعارات تأتي ضمن خطة الحكومة الشاملة لتحسين صورة لبنان لدى الوافدين من لبنانيين وأشقاء وأصدقاء، ولتنشيط السياحة في لبنان. كما شدد على أن رئيس الجمهورية تعهد ببسط سلطة الدولة على أراضيها، بما يتجاوز مجرد حصر السلاح بيد السلطة الشرعية، بل يشمل توفير مقومات الحياة وتحسين صورة العاصمة والمدن الكبرى.

أكد محافظ بيروت القاضي مروان عبود لـ “الشرق الأوسط” أن الأحزاب، بما فيها “الحزب” وحركة “أمل”، أبدت تفهمها لهذه الإجراءات، حيث باشرت الأجهزة المعنية تنفيذ الحملة على طريق المطار. وقال: “هناك قرارٌ بأن يكون المطار وطريقه والعاصمة صورة معبرة عن الدولة اللبنانية والعهد الجديد، وأن يكون طريق المطار آمناً وبعهدة الدولة ومؤسساتها الشرعية”.

في إطار آخر، أفادت معلومات “النهار” أن أمير قطر تميم بن حمد أكد على استمرارية العلاقات التاريخية بين قطر ولبنان، مشيراً إلى أن هناك فرصاً للاستقرار في لبنان يجب استثمارها لمصلحة الشعب اللبناني. وأعرب عن استعداد بلاده لتقديم الدعم في مجالات متعددة وفقاً لحاجات لبنان بما في ذلك تزايد الدعم القطري للمؤسسة العسكرية وقرار حاسم بإنهاء الذراع العسكري لحركة “ح” في لبنان لاسيما بعد ورود معلومات استخباراتية عن ضلوع عناصر من حركة “ح” في المتواجدين في لبنان بتحضير للعمل الأمني الذي كشفته الأردن.

من جهة أخرى، كشفت مصادر أمنية لـ “نداء الوطن” أن أفراد خلية أوقفتها السلطات الأردنية مؤخراً بتهمة التخطيط لأعمال تخريبية، تلقوا تدريبات عسكرية في أحد المخيمات الفلسطينية في بيروت تحت إشراف عناصر من حركة “ح”. وأكدت مصادر حكومية أن هذا الملف بات موضع تنسيق بين وزارتي العدل في لبنان والأردن لتبادل المعلومات بشأن التحقيقات ومواقع التدريب المفترضة. كما أكدت مصادر سياسية وأمنية أن القرار اللبناني اتخذ بإنهاء الذراع العسكري لحركة “ح” في لبنان، خصوصاً في منطقة الجنوب، من خلال مصادرة الأسلحة ووضع حد لتحركات المسلحين، مع التأكيد على أنه لن يُسمح بوجود أي مسلح غريب على الأراضي اللبنانية بعد الآن

خبر عاجل