بعد إطلالة الفنان محمد رمضان الغريبة في مهرجان “كوتشيلا” العالمي، والتي أثارت الكثير من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، حاولت مصمّمة الأزياء المصرية فريدة تمراز أن تبرر تصميم الزي الذي ارتداه رمضان، مؤكدةً أن الإطلالة مستوحاة من رموز مصرية قديمة تعكس جزءاً من الهوية الثقافية المصرية. وأوضحت تمراز في فيديو نشرته على حسابها الرسمي في “إنستغرام” أنها استلهمت التصميم من التراث المصري القديم، وأنها استخدمت الخرز والحجارة لإنجاز هذه القطعة الفنية، التي استغرق العمل عليها 229 ساعة، مشيرة إلى أنه تم استخدام 5789 حجرًا في التصميم.
قالت تمراز إن الإطلالة التي ظهرت بها محمد رمضان تمثل رمز “مفتاح الحياة” الذي يعتبر من أبرز الرموز المصرية القديمة. كما أضافت أن التصميم يعكس جانبًا من الثقافة المصرية التي تتميز بالرمزية والثراء الفني. وفي خطوة إضافية، شاركت المصممة مقطع فيديو آخر عبر “الستوريز” في “إنستغرام”، حيث أكدت أنها استخدمت في تصميم الزي 255 قطعة من الجنيه المصري بالإضافة إلى السلاسل الذهبية.
لكن بعد نشر هذا التوضيح، خرج بعض خبراء التاريخ والحضارة المصرية ليكذبوا التصريحات التي أدلت بها فريدة تمراز، مؤكدين أن ما ارتداه محمد رمضان لا يمت بأي صلة للملابس التي كان يرتديها المصريون القدماء. وأوضح الخبراء في تصريحات صحافية أن المصريين القدماء كانوا يرتدون عقداً يمتد من الرقبة إلى أعلى الثدي، وكان يتكون من تمائم ودون أي معدن. وكان المعدن الفضّي مقتصرًا على السيدات، بينما كان الذهب يقتصر فقط على الملوك في استخدامات معينة. وأكد الخبراء أن ما ارتداه رمضان خلال الحفل ليس له أي أساس تاريخي أو ارتباط بالرموز المصرية القديمة.
انتقد هؤلاء المتخصصون استناد تمراز إلى الرموز القديمة في تصميمها، مشيرين إلى أن الملابس التي ظهرت بها تمزج بين الثقافة المعاصرة والخطأ في تمثيل التاريخ المصري.
إطلالة محمد رمضان في مهرجان “كوتشيلا” محط جدل واسع بين محبي الموضة وخبراء التاريخ. بينما تحاول مصممة الأزياء فريدة تمراز تبرير التصميم على أنه استلهام من التراث المصري القديم، يظل النقاش حول دقة هذه الادعاءات مفتوحًا، خاصة في ظل الاعتراضات من خبراء الحضارة المصرية الذين نفوا أي علاقة بين ما ارتداه رمضان وما كان يرتديه المصريون القدماء. قد تفتح هذه الحادثة بابًا أوسع للتأمل في كيفية مزج الأزياء الحديثة بالرموز التاريخية وكيفية تأثير هذه التصاميم على فهمنا للتراث الثقافي.
