صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الخميس، أنه لا يشعر بأي عجلة لاتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران، مؤكداً اعتقاده بأن طهران تسعى إلى الحوار. جاءت تصريحاته خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، عقب لقائهما في البيت الأبيض.
ورداً على سؤال بشأن تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، أفاد بأن واشنطن أوقفت هجوماً عسكرياً إسرائيلياً كان مقرراً ضد المنشآت النووية الإيرانية، قال ترامب: “لا أقول إنني رفضت الهجوم، لكنني لست في عجلة من أمري لتنفيذه، لأنني أعتقد أن لدى إيران فرصة لتصبح دولة عظيمة”.
وكان تقرير الصحيفة قد نقل عن مسؤولين أميركيين ومصادر أخرى أن البيت الأبيض فضّل الدخول في مفاوضات مع إيران بدلاً من دعم خطة إسرائيلية لهجوم منسق، كان من المزمع تنفيذه في ايار المقبل، بهدف تأخير البرنامج النووي الإيراني لعام أو أكثر.
أضاف ترامب في تصريحاته: “الأمر بسيط جداً، نحن لا نرغب بالسيطرة على صناعتهم، ولا نريد الاستيلاء على أراضيهم، كل ما نقوله هو: لا يمكنكم امتلاك سلاح نووي”. وعبّر عن أمله في أن تختار طهران المسار السلمي، قائلاً: “أريد أن تعيش إيران بسعادة ومن دون موت. أفضّل الحوار، أما الخيار الآخر فسيكون سيئاً جداً لإيران”.
أشاد الرئيس الأميركي بالشعب الإيراني، واصفاً إياه بأنه “رائع، ذكي، ومليء بالحيوية”، وأضاف: “لا أرغب في إلحاق الأذى بأحد”.
ضغوطات وعقوبات… ومفاوضات متواصلة
على الرغم من هذه التصريحات الإيجابية، فإن إدارة ترامب واصلت سياسة “الضغط الأقصى” على إيران منذ بداية ولايته الثانية في يناير من هذا العام، مشددة العقوبات الاقتصادية عليها.
في الوقت ذاته، أبدى ترامب رغبته بالتوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران يضمن منعها من امتلاك سلاح نووي، ملمّحاً إلى أن الفشل في التوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى “عقوبات إضافية أو حتى عمل عسكري” بمشاركة إسرائيل.
عقدت الجولة الأولى من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في 12 نيسان الحالي في العاصمة العُمانية مسقط، ووصفتها الأطراف المعنية بأنها “بنّاءة وإيجابية”. ومن المقرر عقد الجولة الثانية يوم السبت 19 نيسان في العاصمة الإيطالية روما، بوساطة عمانية أيضاً.
دعوات أوروبية لإعادة فرض العقوبات
وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الدول الأوروبية إلى اتخاذ قرار سريع بشأن إعادة فرض العقوبات على إيران. وفي تصريحات أدلى بها من مطار لوبورجيه في باريس، عقب لقائه بنظرائه الأوروبيين، قال روبيو: “على الأوروبيين تفعيل آلية الزناد لأن إيران لا تفي بوضوح بالتزاماتها النووية”، في إشارة إلى اتفاق 2015 النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة.
أضاف روبيو أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية على وشك إصدار تقرير يفيد بأن طهران تقترب بشكل خطير من امتلاك سلاح نووي، معتبراً أن الوضع “أقرب من أي وقت مضى إلى تجاوز الخط الأحمر”.
