#adsense

نووي إيران.. تقرير  يتحدث عن هدف محدد بـ”محادثات روما”

حجم الخط

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، يوم السبت، أن محادثات مرتقبة ستُعقد في العاصمة الإيطالية روما بين وفدين من إيران وواشنطن، ستركز على وضع جدول زمني لمفاوضات محتملة، وقد تشمل صياغة إطار عام لاتفاق نووي جديد.

أشارت الصحيفة إلى أن التوصل إلى اتفاق من دون إجراء جرد شامل ودقيق للمواد النووية والمنشآت الإيرانية الحالية سيكون محفوفاً بالمخاطر، خاصة في ظل تصاعد القلق الدولي من احتمال تطوير إيران سلاحاً نووياً.

أكدت أن غياب قاعدة بيانات واضحة حول القدرات النووية الإيرانية الحالية سيجعل من الصعب للغاية التأكد من امتثال طهران لأي قيود مستقبلية على تخصيب اليورانيوم.

قال مفتش الأسلحة السابق ورئيس معهد العلوم والأمن الدولي ديفيد أولبرايت، إن “إدارة ترامب منحت الإيرانيين مهلة شهرين للتوصل إلى اتفاق”، مشدداً على ضرورة أن تبدأ إيران تعاوناً شاملاً مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لبناء الثقة المطلوبة لأي اتفاق مستقبلي.

زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إلى طهران هذا الأسبوع لم تحسم الموقف، إذ أفاد مسؤولون بأن إيران لم تقدم بعد المعلومات التفصيلية التي تطلبها الوكالة حول أنشطتها النووية. وقد دعا غروسي الجانب الإيراني إلى “تكثيف التعاون” لإثبات الطابع السلمي للبرنامج النووي.

إيران: توقعات حذرة وإصرار على شروط ثابتة

في المقابل، تحاول طهران تقليل التوقعات بحدوث اختراق سريع في المحادثات. فقد قال المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، الأسبوع الماضي إنه “ليس متفائلاً ولا متشائماً بشكل مفرط” إزاء مسار المفاوضات.

من جهته، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريح صحفي الجمعة على أن “منع إيران من امتلاك سلاح نووي هو أولوية قصوى”، مضيفاً أنه “يريد لإيران أن تكون عظيمة ومزدهرة، لكن دون امتلاك قنبلة نووية”.

وكان ترامب قد انسحب في عام 2018 من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وست قوى عالمية، وأعاد فرض عقوبات صارمة على طهران، ضمن ما بات يُعرف بسياسة “الضغوط القصوى”. وقد جدد هذا النهج بعد عودته إلى البيت الأبيض في يناير الماضي.

نقاط الخلاف لا تزال قائمة

تشترط الولايات المتحدة على إيران وقف إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب، الذي ترى فيه خطوة باتجاه صنع سلاح نووي. بينما تصر طهران على أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، وتبدي استعداداً لتقديم بعض التنازلات مقابل رفع العقوبات، لكنها تطالب بضمانات صارمة تضمن عدم انسحاب واشنطن مجدداً من أي اتفاق، كما حدث عام 2018.

منذ عام 2019، بدأت إيران في تجاوز القيود المفروضة على تخصيب اليورانيوم ضمن اتفاق 2015، وراكمت مخزونات كبيرة من اليورانيوم المخصب تتجاوز بكثير حدود الاستخدام المدني المعلن.

وفيما يتعلق بمواقفها التفاوضية، أكدت طهران عبر مسؤولين رفيعي المستوى أنها لن تقبل مطلقاً بتفكيك أجهزة الطرد المركزي، أو وقف التخصيب، أو تقليص مخزونها إلى ما دون مستويات 2015. كما ترفض التفاوض حول قدراتها الصاروخية أو الدفاعية.

الطريق إلى اتفاق لا يزال طويلاً

على الرغم من التصريحات العلنية من الطرفين حول استمرار الرغبة في الدبلوماسية، فإن الفجوة لا تزال عميقة بين إيران والولايات المتحدة، وسط خلافات متجذّرة تعود لأكثر من عشرين عاماً.​

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل