#dfp #adsense

طوبى لنا بقيامتك

حجم الخط

السيد المسيح

دائمًا كنت أتساءل كيف يمكن لمن عايش وشاهد وعاين كل ما فعله السيد المسيح من آيات ومعجزات أمامه على مدى 3 سنوات، من آية عرس قانا الى أذن ملخس التي أعادها الى مكانها بعد أن قطعها سيف بطرس، أن يخون وينكر ويخاف ويهرب، بعد أن تم القبض على معلمه، وليس أي معلم… إنه المعلم الرب يسوع المسيح.

قلة قليلة منهم صمدت أمام هول الضغوط والملاحقات قبل أن يقوم المسيح من الموت ويظهر على تلاميذه الهاربين الخائفين في العلية، وحتى بعد ظهوره لم يصدق بعضهم، حتى أمره الرب يسوع بأن يضع إصبعه في موضع المسامير ليؤمن، وعندها قال له: ألأنك رأيتني يا توما آمنت؟ طوبى لمن آمن ولم يرَ.

وكلمة طوبى له تعني، يا لغبطته ويا لسعادته، وهذه كانت خاتمة التطويبات الثمانية التي أعطاها يسوع في موعظة الجبل، طوبى للفقراء بالروح، طوبى للحزانى، طوبى للودعاء، طوبى للجياع والعطاش إلى البر، طوبى للرحماء، طوبى لأطهار القلب، طوبى لصانعي السلام، طوبى للمضطهدين من أجل البر.

طوبى لكل مسيحي منذ المسيح الى اليوم، آمن الى حد الاستشهاد بالرب يسوع المسيح وبفدائه على الصليب من أجل بني البشر، ليصالحهم مع الله ويخلصهم من الموت الأبدي.

طوبى لنا نحن أبناء هذا الشرق الذي عانى فيه المسيحيون أقسى أنواع الاضطهاد، وما زالوا، منذ 2025 سنة حتى اليوم، فقط لأنهم آمنوا ولم يروا، آمنوا بمن يعمل من خلالهم ليعم السلام على الأرض كما في السماء.

طوبى لنا لأن كل مسلسل حياتنا منذ أجدادنا الأوائل الذين سكنوا هذه الأرض، أقله منذ مار مارون ويوحنا مارون وتلاميذهم، الذين زرعوا إيمانهم الكبير والعميق في هذه الأرض، وحولوها من أرض وشعب ضائع في غياهب الوثنية، الى شعب يومن إيمانًا ثابتًا بالرب يسوع المسيح، لم ولن يزحزحه أي اضطهاد أو طاغية أو تعذيب وتنكيل وموت واستشهاد.

طوبى لنا نحن الذين قاومنا كل أشكال الموت والاستعباد والذمية والشك والنكران، غير الموجود بتاتًا في قاموس سنة حياتنا، مقاومة شربناها مع حليب أمهاتنا وعرق ودماء آبائنا، ومع كل ما عانيناه من ضغوط وتعذيب وتنكيل وموت في كثير من الأحيان، باستثناء قلة قليلة نسبتها أقل بكثير من النسبة بين التلاميذ، لم نخن، لم ننكر، لم نفزع إلا بالحد الطبيعي الذي لا يغير قيد أنملة من الالتزام بالقضية الجوهرية. الحرية في أن نؤمن ونجسد إيماننا بالطريقة التي نريد، والكرامة التي فقدها البشر بسبب خطيئتهم وتمردهم على إلههم، وبعد أن أعادها لنا السيد المسيح كأبناء أحباء أعزاء لله، لن نتنازل عنها طالما حيينا.

بموت يسوع على الصليب، مات وانتهى الإنسان القديم، وبقيامته من الموت، أصبحنا كلنا خليقة جديدة في المسيح بعد أن سحق رأس الحية التي عاثت فسادًا وتسببت بطرد الإنسان من الجنة.

شهد التلاميذ على قيامة المسيح من الموت وعلى القبر الفارغ، ونقلوا هذه الشهادة والإيمان إلينا، ونقول بكل ثقة وإيمان، المسيح قام من بين الأموات ونحن شهود على قيامته.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل