#adsense

غارات أميركية مسائية “مكثفة” تستهدف مواقع حوثية في صنعاء

حجم الخط

 صنعاء

شنت الولايات المتحدة، مساء الجمعة، حملة جوية واسعة ضد مواقع ومعسكرات تابعة لجماعة الحوثي في اليمن، شملت العاصمة صنعاء ومحافظات الجوف وصعدة، وتواصلت الغارات حتى صباح السبت، في تصعيد نوعي يهدف إلى شل البنية التحتية العسكرية والاقتصادية للجماعة المدعومة من إيران.

مناطق الاستهداف وتفاصيل الضربات

بحسب  “العربية” في اليمن، فإن الغارات الأميركية استهدفت بشكل مباشر معسكرات للحوثيين في منطقتي الحفا وبني حشيش جنوب وغرب العاصمة صنعاء. كما شملت الضربات 15 غارة جوية على مواقع مختلفة في صنعاء، الجوف وصعدة.

وفي محافظة الجوف، قُصفت مديريتا برط العنان وخب الشغف بأربع غارات، بينما استهدف الطيران الأميركي ميناء رأس عيسى النفطي في محافظة الحديدة غربي البلاد، في ضربة وُصفت بالأعنف، واعتُبرت محور العملية العسكرية.

خسائر بشرية ومادية فادحة في رأس عيسى

أعلنت جماعة الحوثي عن مقتل 80 شخصاً وإصابة 150 آخرين، معظمهم من العمال والموظفين في ميناء رأس عيسى، حسبما أفاد مكتب الصحة في الحديدة، واصفاً الضربة بأنها “مجزرة إنسانية”. وتواصلت عمليات الإنقاذ من قبل فرق الدفاع المدني وسط صعوبات كبيرة بسبب شدة الدمار واندلاع الحرائق.

وسائل إعلام تابعة للحوثيين، ومنها قناة “المسيرة”، بثّت تقارير عن “العدوان الأميركي” الذي استهدف منشآت حيوية في الميناء، والذي يُعدّ أحد المرافئ الأساسية لنقل النفط والوقود الذي تعتمد عليه الجماعة في تمويل أنشطتها العسكرية.

واشنطن: ضربة موجّهة لمنع التمويل

من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، مساء الخميس، أن القوات الأميركية نفذت عملية دقيقة دمّرت خلالها مرفأ الوقود في رأس عيسى. وأكد البيان أن هذا الاستهداف يأتي ضمن استراتيجية “حرمان الحوثيين من الإيرادات غير المشروعة”، والتي تستخدمها الجماعة في دعم عمليات إرهابية تهدد أمن المنطقة.

أضافت القيادة أن هذا المرفق كان مصدراً رئيسياً للوقود الذي يمكّن الحوثيين من شن هجمات على الملاحة الدولية ويعزز قدراتهم العسكرية.

تسرب نفطي ودمار واسع

وكالة أسوشيتد برس نشرت صوراً التقطتها أقمار صناعية تُظهر آثار الدمار في الميناء، بما في ذلك دبابات وآليات مدمرة، إضافة إلى تسرب نفطي في البحر الأحمر، ما يفتح الباب أمام تداعيات بيئية محتملة في المنطقة.

خلفية التصعيد

جاءت الغارات الأميركية بعد أيام قليلة من تهديدات أطلقها الحوثيون باستئناف الهجمات على الملاحة الدولية، خصوصاً في البحر الأحمر وباب المندب. وسبق أن استهدفت الجماعة سفن شحن وناقلات نفط عبر طائرات مسيرة وصواريخ، ما دفع واشنطن إلى إطلاق عمليات ردع تحت مظلة “حارس الممرات” البحرية.

ردود فعل وترقب

حتى الآن، لم تصدر تعليقات من الأمم المتحدة أو الدول الإقليمية الكبرى، لكن مراقبين اعتبروا أن تدمير ميناء نفطي بهذا الحجم يشير إلى تحول في قواعد الاشتباك الأميركية مع الحوثيين، وقد يُمهّد لمزيد من الضربات التي تستهدف البنية التحتية العسكرية والاقتصادية للجماعة.

تحليل أولي

يبدو أن واشنطن اختارت توجيه رسالة مزدوجة: أولاً، إنها لن تتسامح مع أي تهديدات جديدة ضد الملاحة البحرية؛ وثانياً، إنها تستهدف العمق الاقتصادي للحوثيين في محاولة لتقليص قدراتهم الذاتية على تمويل الحرب.

وتبقى المخاوف من اتساع رقعة الاشتباك، في ظل بيئة إقليمية متوترة، ووجود قوى فاعلة أخرى، مثل إيران، قد تعتبر هذا التصعيد مساساً بمصالحها غير المباشرة.​

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل