#adsense

البابا فرنسيس.. قرارات ومواقف للتاريخ

حجم الخط

قبل أن يصبح بابا الفاتيكان، كان الأب اليسوعي خورخي ماريو برغوليو، المعروف لاحقاً باسم البابا فرنسيس، قد أثر في الأرجنتين من خلال عظاته التي ركّزت على قضية الإدماج الاجتماعي، حيث انتقد بشكل غير مباشر الحكومات التي تجاهلت الفئات المهمّشة في المجتمع.

وعلى رأس الكنيسة الكاثوليكية، تبنّى البابا مواقف نقدية ضد غياب العدالة الاقتصادية، داعياً إلى تبني أفكار جديدة حول الفقر والرفاهية والعمل والمجتمع.

من بين أبرز مواقفه المثيرة للجدل، كان دعوته للكنيسة للاعتذار من المثليين بدلاً من إدانتهم. ففي حزيران 2013، قال: “إذا كان الشخص مثلياً ويبحث عن الله ولديه نية حسنة، فمن أنا لأحكم عليه؟” معبراً بذلك عن تسامح البابا ورؤيته المنفتحة تجاه الآخرين. في تصريحات أخرى، اعتبر أن القوانين التي تجرّم المثلية الجنسية تعتبر ظالمة، مشدداً على ضرورة أن ترحب الكنيسة بالمثليين بدلاً من تهميشهم، قائلاً: “نحن جميعاً أبناء الله”.

وفي خطوة جريئة في كانون الأول 2023، وافق البابا فرنسيس على تقديم مباركة رسمية للأزواج من نفس الجنس في الفاتيكان، مؤكداً أن الهدف من ذلك هو إظهار محبة الله ورحمته للأفراد، دون الاعتراف بالزواج كسر مقدس. وفيما يخص قضية تبني المثليين للأطفال، أبدى البابا رأياً مخالفاً، إذ اعتبر أن الأطفال بحاجة إلى الأب والأم التقليديين لضمان بيئة مستقرة ومتوازنة.

دافع البابا فرنسيس أيضاً عن حقوق المهاجرين، محذراً من معاملة مراكز احتجازهم كمعسكرات اعتقال. كما كان جزءاً مهماً من بابويته هو تقديم اعتذارات علنية للناجين من الاعتداءات الجنسية التي ارتكبها رجال الدين في الكنيسة.

أما في ما يتعلق بمشاركة المرأة في الكنيسة، فقد شجع البابا فرنسيس على زيادة دورها، رغم أنه لم يؤيد سيامتها للكهنوت. وقد أقر البابا في كانون الثاني 2021 بأن يتمكن الأساقفة من تثبيت النساء في خدمة المساعد والمبشّر، كما عين في شباط من نفس العام ناتالي بيكوارت كأول أمينة مشاركة لسينودس الأساقفة.

في نيسان 2023، أعلن البابا السماح لـ35 امرأة بالتصويت في الجمعية العامة العادية لسينودس الأساقفة، وهو ما يمثل أول مرة يسمح فيها للنساء بالتصويت في سينودس كاثوليكي للأساقفة.

وفيما يخص قضية الإجهاض، فقد منح البابا الكهنة في جميع أنحاء العالم صلاحية مسامحة “خطيئة الإجهاض” خلال “سنة الرحمة” التي بدأت في كانون الأول 2015، واستمر في تمديد هذه الصلاحية حتى بعد انتهاء السنة، على الرغم من معارضته الشديدة للإجهاض الذي يعتبره جريمة ضد الحياة.

أما على الصعيد المالي، فقد كانت الشفافية والمساءلة أحد المحاور الرئيسية لإصلاحات البابا فرنسيس، حيث أشرف على إعادة هيكلة بنك الفاتيكان بعد سلسلة من الفضائح، وركز على تحسين الحوكمة داخل الفاتيكان.

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل