.jpg)
رصدت الأوساط المعنية أهمية الكلام الذي صدر أمس عن رئيس الجمهورية العماد جوزف عون عقب الخلوة التي عقدها صباحا مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي قبيل مشاركة الرئيس وزوجته في قداس الفصح. فحين سئل عن موقف رئاسة الجمهورية من المواقف التي صدرت أخيراً عن “الحزب” حول موضوع السلاح، قال الرئيس عون: ” هذا الموضوع لا يُناقش عبر الاعلام وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن عبر مقاربة مسؤولة وحس وطني، والتواصل بعيداً عن الاستفزاز، فنضع مصلحة الوطن العليا اولاً لتكون هي الاساس في مقاربة هذا الموضوع و أي موضوع خلافي آخر”.
ذكر انه عندما تحدث في خطاب القسم عن حصرية السلاح، “لم اقل ذلك لمجرد القول، بل لأنني على قناعة بأن اللبنانيين لا يريدون الحرب، ولم يعد بإمكانهم ان يتحملوا الحرب والتحدث بلغتها، وليصبح هذا الامر واقعاً، فعلى القوات المسلحة اللبنانية ان تصبح المسؤولة الوحيدة عن حمل السلاح وعن الدفاع عن سيادة واستقلال لبنان”.
إذ سئل كيف ستتمكنون من التوفيق بين الضغوط الخارجية وضرورة الحوار ووضع استراتيجية دفاعية أجاب : “علينا معالجة هذا الموضوع برويّة ومسؤولية، لان الامر حساس ودقيق واساسي للحفاظ على السلم الاهلي. وحل هذا الموضوع هو مسؤولية وطنية يتحملها رئيس الجمهورية بالتعاون مع رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب والاطراف المعنية الاخرى. فأي موضوع خلافي في الداخل اللبناني لا يقارب الا بالتحاور والتواصل وبالمنطق التصالحي وليس التصادمي وإلا سنأخذ لبنان الى الخراب. فلا أحد يتحدث معي عن توقيت ولا عن ضغوط، فحصر السلاح تحدثنا عنه في خطاب القسم، وسننفذه وقد اتخذ القرار بشأنه، ولكن علينا ان ننتظر الظروف المناسبة لذلك، والظروف هي الكفيلة بتحديد كيفية التنفيذ”.