.jpg)
التفاصيل القانونية والحكم القضائي
وفقاً لوكالة الأنباء الروسية تاس، أفادت وثائق قضائية أن المحكمة اتهمت “غوغل” بالكشف عن معلومات حساسة تتعلق بالعسكريين الروس الذين قتلوا في أوكرانيا، وذلك من خلال مقطع مصور نشر على موقع “يوتيوب”. المقطع، الذي تم نشره في وقت سابق، تضمن تفاصيل عن خسائر الجيش الروسي في أوكرانيا، إلى جانب نشر معلومات شخصية عن الجنود القتلى، وهو ما يُعد خرقاً صارخاً للقوانين الروسية المتعلقة بحماية البيانات الشخصية.
هذه الإدانة تأتي في وقت حساس حيث تواصل روسيا جهودها لتنظيم الرقابة على منصات التكنولوجيا الأجنبية، التي أصبحت في مرمى انتقادات السلطات الروسية بسبب ما يعتبرونه محتوى “غير قانوني” أو “مُزيف” يتعلّق بالحرب في أوكرانيا.
الضغوط الروسية على شركات التكنولوجيا الكبرى
على مدار السنوات الماضية، فرضت روسيا ضغوطاً متزايدة على منصات التكنولوجيا الأجنبية مثل “غوغل”، وفيسبوك وتويتر، لإزالة المحتوى الذي تعتبره السلطات الروسية “مخالفاً” أو “مضراً بالأمن القومي”. وقد شملت هذه الطلبات حذف المعلومات المتعلقة بالحرب في أوكرانيا، فضلاً عن تقديم تقارير حول المحتوى “المزيف” أو “المضلل” الذي يُنشر على هذه المنصات.
على الرغم من فرض الغرامات المالية على هذه الشركات بسبب رفضها الامتثال لبعض من هذه الطلبات، فقد استمرت السلطات الروسية في اتخاذ تدابير قانونية ضد الشركات الغربية.
رد فعل “غوغل” على الاتهام
حتى الآن، لم تُصدر شركة “غوغل” أي تعليق رسمي حول الحكم الصادر ضدها من قبل المحكمة الروسية. وبحسب وكالة “تاس”، فقد فشلت الشركة في الرد على طلبات التعليق عبر البريد الإلكتروني خلال ساعات العمل الرسمية.
الاتهامات السابقة من بوتين
يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها “غوغل” اتهامات من الحكومة الروسية. ففي ديسمبر الماضي، اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “غوغل” بأنها أداة تستخدمها الحكومة الأميركية، برئاسة الرئيس السابق جو بايدن، لتحقيق أهداف سياسية، مما يسلط الضوء على التوترات بين روسيا والولايات المتحدة في مجال التكنولوجيا والمعلومات.
خلاصة وتوجهات المستقبل
من المتوقع أن تواصل روسيا اتخاذ إجراءات صارمة ضد منصات الإنترنت الأجنبية، في محاولة للسيطرة على المعلومات المنتشرة عبر الإنترنت وفرض رقابة أشد على المحتوى الذي يتعلق بالحرب في أوكرانيا. كما ستظل الشركات العالمية الكبرى مثل “غوغل” في موقف صعب بين الامتثال للضغوط الروسية وبين الحفاظ على سياساتها الخاصة في مجال الخصوصية وحماية البيانات.
