أعلن الجيش السوداني، اليوم الثلاثاء، عن مقتل 47 مدنياً وإصابة عشرات آخرين في قصف مدفعي نفذته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور غرب البلاد. وقالت الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني في الفاشر في بيان لها إن قوات الدعم السريع “مستمرة في استهداف المدنيين بشكل ممنهج”، حيث قامت باستخدام حوالي 250 قذيفة مدفعية خلال قصفها على أحياء الفاشر يوم الاثنين، بحسب وكالة السودان للأنباء.
أوضح البيان أن هذا القصف المدفعي المكثف أسفر عن مقتل 47 مدنياً، بينهم 10 نساء، بالإضافة إلى إصابة العديد من المدنيين الذين تم نقلهم إلى المستشفيات والمراكز الصحية لتلقي العلاج. كما أكدت الفرقة السادسة مشاة أن قوات الجيش تمكنت من تدمير منصة لإطلاق المدافع التابعة لقوات الدعم السريع شمال مدينة الفاشر.
منذ الأيام الماضية، تواصل قوات الدعم السريع قصفها المدفعي على مدينة الفاشر، مما أسفر عن وقوع عشرات القتلى والجرحى بحسب السلطات السودانية. وكانت قوات الدعم السريع قد هاجمت في وقت سابق مخيم زمزم للنازحين شمال دارفور، حيث أعلنت سيطرتها عليه بعد اشتباكات عنيفة مع الجيش السوداني والقوات المساندة له، مما أدى إلى مقتل نحو 400 شخص ونزوح عشرات الآلاف من السكان، حسبما ذكرت الأمم المتحدة.
تشهد مدينة الفاشر منذ 10 أيار 2024 اشتباكات مستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، رغم التحذيرات الدولية من خطورة المعارك في المدينة، التي تعد مركز العمليات الإنسانية لولايات دارفور الخمس. منذ بداية الحرب في نيسان 2023، خلفت الاشتباكات أكثر من 20 ألف قتيل، بالإضافة إلى نحو 15 مليون نازح ولاجئ، حسب تقديرات الأمم المتحدة والسلطات المحلية. ومع ذلك، تشير تقارير من جامعات أميركية إلى أن عدد القتلى قد يكون قد بلغ نحو 130 ألفاً.
في الآونة الأخيرة، بدأت قوات الجيش السوداني في استعادة السيطرة على العديد من المناطق التي كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع في الولايات السودانية المختلفة. وتزايدت انتصارات الجيش في ولاية الخرطوم، بما في ذلك السيطرة على القصر الرئاسي والمقار الرسمية الأخرى. أما في الولايات الـ17 الأخرى، فلم تعد قوات دعم السريع تسيطر إلا على أجزاء من ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان، فضلاً عن بعض الجيوب في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، بالإضافة إلى أربعة من ولايات إقليم دارفور.
.jpg)