Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ مطلوب فيتامين لأذرع إيران

يبدو أن أذرع إيران في المنطقة تعيش حالة من الوهن والضمور، وتحاول عبثاً استعادة بريقها المفقود وإحياء ما يبدو أنه موتها المحتوم. ففي محاولة يائسة لتقديم أوراق قوة لإيران خلال مفاوضاتها الإقليمية والدولية، تلوّح هذه الأذرع بفتح جبهات إسناد، متوهمةً أنها بذلك سترفع من سقف المطالب الإيرانية وتحسن من شروطها التفاوضية. لكن، وكما يقال، بين الواقع والأحلام هوّة شاسعة، وهذا تماماً هو حال هذه الأذرع التي يبدو أنها تلفظ أنفاسها الأخيرة.

يرى خبراء متخصصون في الشأن الإيراني، أن طهران لا تزال أسيرة لطرق تقليدية عفا عليها الزمن وأثبتت فشلها على مرّ السنوات. فإيران، ما تزال تتجنب المواجهة المباشرة، وتعتمد بدلاً من ذلك على إدارة حملات لرفع السقوف عبر وكلائها المتهالكين في المنطقة. هذا النهج يعكس خشية كبيرة من الدخول في صراع مفتوح، لكنه في الوقت نفسه يكشف عن مدى ضعف هذه الأذرع واعتمادها الكامل على الدعم الإيراني.

يضيف الخبراء، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، “صورة قاتمة لأوضاع هذه الأذرع، فالحوثيون في اليمن يرزحون تحت وطأة الضربات الأميركية الموجعة التي استنزفت قدراتهم بشكل كبير، أما الفصائل المسلحة في العراق، فتبدو خارج التغطية وغير قادرة على إحداث أي تأثير استراتيجي، وحركة ح في قطاع غزة، وعلى الرغم من صمودها، فقد باتت شبه منعدمة الوجود عسكرياً بعد أشهر طويلة من الحرب المدمرة”.

أما “الحزب” في لبنان، يقول الخبراء: “يبدو أنه يعيش في كوكب آخر، رافضاً الاعتراف بالهزائم المتتالية التي مُني بها، وغير قادر على شن أي مواجهة مقبلة ذات جدوى. ونتيجة لذلك، باتت أذرع إيران في المنطقة “مبتورة”، ولن تستطيع القيام بأي جبهة دعم حقيقية لطهران في أي مفاوضات مقبلة، ومحاولات هذه الأذرع لإظهار القوة والتماسك تبدو أشبه بمحاولات إعطاء “فيتامينات” وهمية لجسد مريض مشرف على الانهيار”.

يعتبر الخبراء، أن محاولات أذرع إيران النحيلة لإعادة إحياء نفسها وتقديم الدعم لطهران في أي مفاوضات مقبلة، تبدو يائسة وغير واقعية، فالحقائق على الأرض تشير إلى ضعف متزايد وعجز عن الفعل، وبدلاً من أن تكون هذه الأذرع مصدراً للقوة، باتت عبئاً على إيران وتكشف عن هشاشة استراتيجيتها الإقليمية وتراجع نفوذها المتزايد. إن “الفيتامينات” الوهمية لن تعيد الحياة إلى جسد بدأ يحتضر.​

Exit mobile version