#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: “المقاومة” تتهم الجيش والشعب بالعمالة!

حجم الخط

الجيش

مع انقضاء عطلة عيد الفصح وعودة عجلة الحياة السياسية للدوران في لبنان المثقل بالأزمات، استقبل المراقبون بتوجس واستياء تصريحات الأمين العام ل”الحزب” الشيخ نعيم قاسم، فقد ذهب في تعبير عن حالة إنكار وصفها البعض بـ”الفظيعة” و”المَرَضية التي تستوجب العلاج”، إلى وضع مؤسسات الدولة اللبنانية الأساسية – رئاسة الجمهورية، الحكومة، الجيش – والشعب اللبناني برمّته في خانة “الأعداء” على قدم المساواة مع إسرائيل. هذا التصريح، الذي بدا وكأنه تجاوز لكل الخطوط الحمر، لم يقتصر على إثارة الغضب والاستنكار، بل أعاد إلى الواجهة التساؤلات العميقة حول رؤية “الحزب” لدور الدولة، وعلاقته بالمجتمع اللبناني بكل أطيافه.

وبعد عجزنا عن تفسير كلام الشيخ نعيم في السياسة، لجأنا إلى علم النفس لإيجاد الحل، فإن هذا التوصيف الذي أطلقه قاسم، والذي يضع مكوّنات أساسية في الدولة والمجتمع اللبناني في صف الخصومة، يعكس، بحسب أخصائيين في علم النفس، عمق حالة الإنكار التي يعيشها “الحزب” وقياداته.

ويبدو أن هذه الحالة قد بلغت حداً يستدعي وقفة جادّة ومراجعة نقدية، من قبل بيئة “الحزب” الحاضنة قبل غيرها. فبدلاً من المصارحة الشجاعة بالحقائق، مهما كانت مؤلمة، والاعتراف بأي إخفاقات أو تحديات، يلوذ الخطاب الرسمي للحزب بإنكار الواقع، وربما بتضخيم صورة القوة المطلقة، في محاولة للحفاظ على تماسكه الداخلي وتعبئة قواعده الشعبية.

في المقابل، ترى مصادر دبلوماسية عربية أن التصعيد اللافت في خطاب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، والذي وصل إلى حد وضع مؤسسات الدولة اللبنانية والشعب في خانة الأعداء، قد لا يعدو كونه مناورة تكتيكية مرحلية. وتستهدف هذه المناورة، بحسب ما نُقل عن المصادر لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، خدمة أهداف أوسع قد تتصل بسياق المفاوضات السياسية الداخلية المعقدة، أو ربما بمحاولة التأثير على مسار الجولة الثانية من المفاوضات المرتقبة بين طهران وواشنطن.

تشير المصادر إلى احتمال وجود ما يشبه “أمر عمليات” صادر عن طهران، والذي أفضى إلى هذه التصريحات التصعيدية. ويبدو أن الهدف من وراء هذا التوجه هو محاولة فرض معادلات جديدة على الساحة اللبنانية والإقليمية. غير أن هذه المحاولة، في نظر المصادر الدبلوماسية، تبدو “فاشلة”؛ إذ ترى أن أذرع طهران في المنطقة، وفي مقدمتها “الحزب”، “عاجزة عن فرض أي معادلة أو إحداث تغيير في المسار الدولي الذي انطلق والذي سيقضي على أذرع إيران في المنطقة”.

هذا التحليل يعكس قناعة لدى هذه الأوساط بأن هناك إرادة دولية وإقليمية تتجه نحو تقويض نفوذ إيران ووكلائها في المنطقة، وأن محاولات “الحزب” لفرض وقائع جديدة لن تجدي نفعاً في مواجهة هذا المسار.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل