نددت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأربعاء، بالعقوبات الأميركية الأخيرة التي استهدفت شبكة النفط الإيرانية، واصفة الخطوة بأنها تمثل علامة على ما وصفته بـ “النهج العدائي” الذي تتبعه الولايات المتحدة ضد إيران، خاصةً قبيل انطلاق جولة ثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة بين البلدين حول برنامج طهران النووي. وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إلى أن هذه العقوبات تأتي في وقت حساس، حيث من المتوقع أن تبدأ المحادثات النووية في الأيام المقبلة.
في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، قال بقائي إن السياسة الأميركية القاضية بفرض عقوبات على إيران “تشكل تناقضاً واضحاً” مع مطالب الولايات المتحدة بالحوار والتفاوض. وأضاف أن هذا الأمر يشير إلى افتقار الولايات المتحدة إلى “النية الحسنة والجدية” في التفاوض، مما يعكس تضارباً في مواقف واشنطن ويزيد من تعقيد عملية التوصل إلى حل دبلوماسي بشأن الملف النووي الإيراني.
كانت الولايات المتحدة قد فرضت، يوم الثلاثاء، عقوبات على قطب إيراني لغاز البترول المسال في إطار سياستها المعروفة بـ “أقصى الضغوط”، التي يهدف من خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تقليص صادرات النفط الإيرانية إلى صفر، وهي خطوة تثير قلقاً في طهران كونها تشكل جزءاً من استراتيجيتها في ممارسة الضغوط الاقتصادية على إيران.
في وقت لاحق من اليوم، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريحات صحافية خلال زيارته إلى بكين، حيث التقى بنائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، إن من المبكر الحكم على نتائج المحادثات الإيرانية الأميركية، لكنه أضاف أن المناقشات تسير في “الاتجاه الصحيح”. وأعرب عراقجي عن تفاؤله الحذر بشأن المحادثات المقبلة، مشيراً إلى أنه إذا استمر الأميركيون في الحوار بطريقة بناءة وتجنبوا المطالب غير الواقعية، فإنه واثق من أن الطرفين يمكنهما التوصل في النهاية إلى اتفاق جيد.
من المقرر أن تُعقد محادثات رفيعة المستوى بين إيران والولايات المتحدة يوم السبت في سلطنة عمان، حيث سيتم بدء وضع إطار اتفاق محتمل بشأن برنامج إيران النووي.
.jpg)