.jpg)
على إثر التصعيد الأخير في خطاب “الحزب”، والذي وصفه البعض بـ”حفلة جنون”، وما تلاه من تصريحات صادرة عن مسؤولين في “الحزب” وتمسّك واضح بالسلاح، وفي السياق، طرح مرجع أمني رفيع المستوى عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، تساؤلات جوهرية حول أهداف هذا التوجه التصعيدي، معتبراً أن هذا التصعيد لن يحقق أي نتائج إيجابية للحزب، بل على العكس، قد يعكس واقعاً مغايراً تماماً لما يحاول “الحزب” إظهاره.
يستند المرجع الأمني في تحليله إلى المعطيات الميدانية، خصوصاً ما يقوم به الجيش اللبناني من استلام تدريجي لمراكز تابعة للحزب في الجنوب. هذه الخطوة، بالإضافة إلى “المشاهدات” التي لم يتم تفصيلها، تشير في نظر المرجع إلى أن “الحزب” قد تعرّض لـ”ضربة كبيرة وهزيمة يُصعب النهوض منها”. هذا التقييم الأمني يقلل من شأن التصريحات العالية النبرة والتمسك بالسلاح، ويعتبر أنها محاولة للتغطية على ضعف متزايد وتراجع في النفوذ.
يذهب المرجع الأمني أبعد من ذلك، مشيراً إلى أنه “مهما حاول الحزب التعالي، لن يخفي الحقيقة”. هذه الحقيقة، بحسب رؤيته، تتجلى في أن “الحزب” بات “عاجزاً وغير قادر على القيام بأي عمل أمني تجاه إسرائيل”، ويرى أن أي محاولة من قبل “الحزب” للقيام بعمل عسكري ضد إسرائيل في الوقت الراهن لن تكون إلا “انتحاراً وضربة قاضية على ما تبقى من الحزب”.
بالتالي، هذا التحليل القاطع يعكس تقييماً استراتيجياً يشير إلى أن قدرات “الحزب” تضاءلت بشكل كبير، وأن أي مغامرة عسكرية جديدة ستكون ذات عواقب وخيمة عليه، كما انه يضع علامات استفهام كبيرة حول الأهداف الحقيقية وراء التصعيد الأخير في خطاب “الحزب”.
بحسب المرجع، بغض النظر عن الأسباب الكامنة وراء هذا التصعيد، هناك تحول كبير في موازين القوى وتراجع في قدرة “الحزب” على المناورة، سواء على الصعيد الأمني أو السياسي، كما إن استلام الجيش اللبناني لمواقعه في الجنوب، إذا ما استمر وتوسع، يمكن أن يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز سلطة الدولة وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية.
يرى المرجع أن “حفلة الجنون” الكلامية الأخيرة للحزب، كما وصفها البعض، تقابل بتقييم أمني يرى فيها محاولة يائسة للتغطية على ضعف متزايد وعجز عن الفعل.
