.jpg)
مع تفاقم الأزمة الاقتصادية وعجز النظام عن تلبية مطالب مختلف شرائح المجتمع، نظّم المتقاعدين الإيرانيون وعدد من العمال مجددًا احتجاجات في عدد من المدن بإيران، رافعين شعارات مناهضة لمسؤولي النظام، وذلك احتجاجًا على تجاهل مطالبهم المعيشية والمهنية.
انطلقت احتجاجات المتقاعدين من قطاعات الضمان الاجتماعي، والصلب، والمناجم، يوم الأحد 20 نيسان، في مدن عدة، من بينها: أصفهان، الأهواز، طهران، رشت، ساري، شاهرود، شوش، قائم شهر، كرمان وكرمانشاه.
أظهرت مقاطع الفيديو، التي وصلت إلى “إيران إنترناشيونال”، أن المتقاعدين رددوا عدة هتافات، ومنها: “من الجنوب إلى الشمال.. الموت للمسؤولين”، و”قاليباف، اخجل واترك البرلمان”، و”أيها النظام الكاذب.. أين وعودك؟”.
كما رددوا شعارات أخرى بينها: “حسين حسين شعارهم.. والكذب والسرقة أعمالهم”، “فقط في الشارع.. نحصل على حقوقنا”، “لا للذل ولا للهوان.. الموت لهذه العدالة”، و”لا صدقة ولا مكرمة.. نريد حقوقنا بكرامة»، و”اتحاد اتحاد.. ضد الفقر والفساد»، و”لن نعيش تحت الظلم.. نفدي أرواحنا من أجل الحرية.. عارٌ على هذه الحياة، عارٌ على هذه الحياة”.
أظهرت مقاطع الفيديو، التي وصلت إلى “إيران إنترناشيونال”، أن مجموعة من موظفي مترو طهران نظّموا تجمعًا احتجاجيًا، يوم الأحد، أمام مبنى بلدية طهران ومجلس المدينة، احتجاجًا على عدم دفع رواتبهم ومستحقاتهم.
وبحسب وكالة أنباء “إيلنا” الإيرانية، فقد كان من المطالب، التي رفعها المحتجون: “لا لتعديل النظام الأساسي، استقلال شركة تشغيل المترو، التنفيذ الكامل لقرار المجلس الأعلى للعمل بشأن الأجور، ولا للتوظيف غير المنضبط”.
كما نظم متقاعدو قطاعي الفولاذ والتعدين في أصفهان تجمعًا احتجاجيًا مطالبين بتحسين أوضاعهم المعيشية، وتلبية مطالبهم المتأخرة.
وفي الوقت نفسه، نظّم عمّال العقود في شركة نفط وغاز “كجساران” تجمعًا احتجاجيًا، مطالبين بإلغاء شركات المقاولات والتوقيع على عقود مباشرة.
قالوا في احتجاجهم: “ننتظر إقرار خطة تنظيم التوظيف في أقرب وقت ممكن، وإنهاء وجود المقاولين في مجال الموارد البشرية”.
أما عمّال العقود في مصفاة المرحلة الثانية عشرة من حقل “بارس” الجنوبي في بوشهر، فقد واصلوا إضرابهم عن العمل لليوم الثالث على التوالي، احتجاجًا على عدم صرف مستحقات ساعات العمل الإضافية.
قال هؤلاء العمّال لوكالة “إيلنا”: “حتى الآن، لم يردّ أي مسؤول على احتجاجاتنا، وهذا السلوك لا يُعدّ تجاهلاً لحقوقنا فحسب، بل إهانة لكرامتنا كعمّال”.
شهدت السنوات الماضية موجات متكررة من التجمعات والمسيرات الاحتجاجية، التي نظمها المتقاعدون والعمال في مدن مختلفة بإيران، وذلك احتجاجًا على عدم تلبية مطالبهم المتراكمة.
دفع تدهور الأوضاع المعيشية للعمال والمتقاعدين ومستحقي المعاشات إلى تصاعد ملحوظ في وتيرة هذه الاحتجاجات، خلال الأعوام الأخيرة. ووفقًا لتقرير نشره موقع “هرانا” الحقوقي حول انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، فقد تم تسجيل ما لا يقل عن 3702 حالة تجمع وإضراب في مختلف أنحاء البلاد، خلال الأشهر الماضية.
يعكس هذا الرقم الواقع المتردي الذي يعيشه المواطنون، رغم وعود مسؤولي النظام الإيراني، وفي مقدمتهم الرئيس مسعود بزشكيان؛ حيث تزداد الأوضاع المعيشية سوءًا يومًا بعد يوم.
أظهرت مقاطع فيديو، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، قيام مجموعة من المتقاعدين الإيرانيين بتنظيم تجمعات احتجاجية في مدن: الأهواز وشوش وأصفهان، يوم الأحد 20 أبريل (نيسان)، وردّدوا شعارات من بينها: "من الجنوب إلى شمال البلاد، الموت للمسؤولين". pic.twitter.com/1Dpi0nxss8
— إيران إنترناشيونال-عربي (@IranIntl_Ar) April 20, 2025