#dfp #adsense

“لبنان اليوم”: بين الإنماء المفقود وصراع الصلاحيات.. الانتخابات تفجّر الملفات الحساسة

حجم الخط

الانتخابات

تفتتح الانتخابات البلدية في لبنان ملفًا حساسًا تتجاذبه الخلافات بين قوى سياسية ومجتمعية حول كيفية توزيع السلطات والصلاحيات بين مختلف الأطراف. في بيروت، لا تقتصر الأزمة على مستوى التمثيل السياسي فحسب، بل تشمل أيضًا مسألة تهميش الأحياء المختلفة وتوزيع الأموال والخدمات، خصوصاً في ظل الانتقادات التي يوجهها سكان المناطق في “بيروت الأولى”، مثل الأشرفية والرميل، حول غياب الإنماء على الرغم من وجود أموال ضخمة في حسابات بلدية بيروت قبل الأزمة الاقتصادية.

بينما تُطرح التعديلات القانونية لضمان المناصفة بين المسيحيين والمسلمين في المجلس البلدي، تتصاعد الاعتراضات على طريقة تنفيذ هذه المناصفة، خصوصاً في ظل غياب تام للشفافية في صرف الأموال. هذا وقد تزايدت دعوات لمقاطعة الانتخابات في حال لم يتم تلبية المطالب المتعلقة بالصلاحيات والمناصفة العادلة بين مختلف الطوائف، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تأكيد حياديتها في العملية الانتخابية.

على صعيد سياسي آخر، بعدما استدعت وزارة الخارجية اللبنانية السفير الإيراني مجتبى أماني احتجاجًا على تصريحاته الأخيرة بشأن النقاشات حول نزع سلاح “الحزب”، اعتذر عن حضور اللقاء المقرر يوم الأربعاء. وعلى الرغم من غيابه، أكدت الخارجية تحديد موعد جديد للقاء السفير الإيراني، في حين أكد أماني أن إيران تلتزم بما يتفق عليه اللبنانيون بشأن هذا الملف، في حين شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي على ضرورة فرض سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، مؤكدًا حصر السلاح بيد الدولة وحدها.

في ظل الجدال القائم حول بلدية بيروت، وبعض اقتراحات القوانين المطروحة من قبل بعض النواب، والتي يغلب عليها طابع المزايدات بهدف إلغاء دور المحافظ وصلاحياته، تجزم مصادر سياسية لـ”نداء الوطن” بأن هذا الأمر غير مطروح على الإطلاق. وتعتبر هذه المصادر أن اقتراح القانون المقدَّم من قبل مجموعة من النواب، يعالج إصلاحات متعدّدة على مستوى البلديّات، أوّلها استحداث لوائح مقفلة في جميع المجالس البلديّة التي تتألف من 15 عضواً وما فوق، وكذلك في بيروت حيث من الضروري أن تتحقق المناصفة لما للعاصمة من خصوصية، فهي واجهة لبنان على جميع المستويات وبالتالي فإن أمر المناصفة ضروري جداً.

مصادر السراي الحكومي أكدت لـ”نداء الوطن”، “تأييدها للحفاظ على الانتخابات البلدية وحياديتها واستقلاليتها، على أن تخرج بما يقدم أفضل صورة لبيروت الجامعة الحريصة على التوازن والتي تحتضن كل أبنائها وتتمثل فيها كل مكوناتها”.

من جهة أخرى، أكدت مصادر مطلعة لـ”اللواء”، أن الساحة المحلية دخلت فلك الانتخابات البلدية والاختيارية، إنما هذا لا يحجب الاهتمام عن ملفات تعود لتشكل أولوية ولا سيما ملف السلاح، وسط إصرار رئاسي على معالجته والسير بما تم التعهد به بشأن حصرية السلاح بيد الدولة، وإنما بهدوء.

أوضحت المصادر لـ”اللواء”، أن هناك اتصالات تتم بعيداً عن الأضواء لتحضير بعض التفاصيل، معلنة أن مجلس الوزراء المقبل سيلجأ إلى إصدار تعيينات في مجلس الإنماء والإعمار.

ايضاً، علمت “اللواء”، أن حركة أمل و”الحزب” أنجزا بشكل شبه كامل تشكيل اللوائح البلدية في منطقتي الغبيرة وبرج البراجنة بالضاحية الجنوبية،21 عضواً لكل من البلديتين، واتفقا على أن تكون حصة “الحزب” 14 عضواً مع الرئيس وحصة أمل 7 أعضاء في كل بلدية.

كما أوضحت مصادر “أمل” لـ”اللواء”، أن لائحة البرج بحاجة “لروتوش” بسيط قبل الاعلان عنها، وأن الطرفين أعطيا هامشاً واسعاً جداً للعائلات أكثر من كل مرة، بحيث أنه إذا اعترضت أي عائلة على اسم مقترح يتم استبداله بشخص آخر من نفس العائلة ومقبولاً منها، ولكن ضمن اعتماد معيار الكفاءة والتجربة في العمل الأهلي العام، مع الإشارة إلى أن انتخابات محافظة جبل لبنان ستبدأ بها العمليات الانتخابية.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل