
دعت روسيا البنك الدولي إلى تقديم دعم عاجل وضروري للشعب السوري في ظل استمرار الأزمة الإنسانية الواضحة والتي جعلت الوضع في سوريا من أسوأ الأوضاع في المنطقة. هذه الدعوة جاءت خلال اجتماع لجنة التنمية التابعة لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي الذي عُقد في 23 نيسان. في هذا السياق، أكد نائب رئيس الوزراء الروسي، أليكسي أوفرتشوك، على ضرورة اتخاذ خطوات سريعة من قبل المؤسسات المالية الدولية لدعم الشعب السوري في الوقت الذي تتفاقم فيه معاناته جراء الحرب المستمرة والتحديات الاقتصادية الهائلة التي يواجهها.
أوضح البيان الروسي الصادر عن الاجتماع أن الوضع في سوريا يتطلب تدخلاً عاجلاً من أجل تقديم الدعم اللازم للقطاع الإنساني والتخفيف من معاناة الشعب السوري. وذكر البيان: “نحث مجموعة البنك الدولي على تقديم الدعم العاجل والضروري للشعب السوري، نظراً لاستمرار الأزمة الإنسانية والظروف الصعبة التي يعاني منها.” هذه الدعوة تشير إلى مدى تعقيد الأزمة في سوريا التي لا تقتصر على جوانب إنسانية فقط بل تمتد لتشمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية وسياسية شديدة الصعوبة.
من جهته، أكد نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عثمان دايون، في تصريحاته خلال الاجتماع أن البنك الدولي مستعد لدعم سوريا في مجالات حيوية مثل الطاقة والتكنولوجيا الرقمية. ويُعتبر هذا الدعم خطوة هامة في معالجة أحد أكبر التحديات التي تواجهها سوريا، حيث يعاني القطاع الطاقي من تدهور كبير ويحتاج إلى إصلاحات جذرية، بينما يشكل قطاع التكنولوجيا الرقمية أحد الحلول الممكنة لتعزيز الاقتصاد السوري وتطوير بنية تحتية أكثر استدامة.
أشار وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، إلى أن مشاركة سوريا في اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي تهدف إلى “إعادة إحياء التعاون مع المؤسسات المالية الدولية”، وهي خطوة مهمة من أجل فتح قنوات دعم فني ومساعدة في بناء القدرات الاقتصادية التي تحتاجها البلاد. كما أضاف برنية أن سوريا تسعى لتعزيز التعاون مع المؤسسات المالية الدولية ليس فقط من خلال الحصول على الدعم المالي المباشر، ولكن أيضًا من خلال التفاعل مع خبراء هذه المؤسسات لتطوير خطط إصلاحية على المدى الطويل.