Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ تهديد وتدخل في اللوائح البلدية.. سلوك مشبوه لـ”الحزب”

الحزب

مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية والاختيارية في لبنان، عادت لغة التهديد لتتصدر المشهد السياسي في بعض المناطق الجنوبية، حيث يسعى “الحزب” إلى فرض سيطرته على تشكيل اللوائح الانتخابية، بحيث أفادت مصادر جنوبية بأن “الحزب” يمارس ضغوطاً كبيرة على المرشحين المحتملين، بهدف ضمان تزكية لوائح موالية له في البلدات والقرى الجنوبية.

تكشف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن تدخلات واسعة النطاق من قبل مسؤولين في “الحزب” في “كل شاردة وواردة”، حيث يتم تهديد كل من يتجرأ على الترشح في مواجهة مرشحي “الحزب”، وهذه التهديدات، بحسب المصادر، تجعل من الصعب على أي طرف تشكيل لوائح مناهضة للحزب، مما يقوّض فرص إجراء انتخابات تنافسية حرة ونزيهة.

وفقاً للمصادر، يعكس هذا السلوك تخوف “الحزب” من وصول شخصيات مستقلة أو معارضة إلى المجالس البلدية، حيث يخشى من فقدان السيطرة على هذه المؤسسات المحلية، كون للبلديات أهمية خاصة في نظر “الحزب”، خصوصاً بعد الدور الذي لعبته خلال الحرب الأخيرة، فبعض البلديات الجنوبية تعتبر “أرضاً خصبة” لأنشطة “الحزب”، حيث يتم استغلال غطاء العمل البلدي لتنفيذ عمليات أمنية، مثل تخزين الأسلحة وحفر الأنفاق.

تشير المصادر إلى أن “الحزب” يرى في البلديات أداة استراتيجية لتعزيز نفوذه العسكري والأمني في الجنوب، وبالتالي، فإن أي تغيير في تركيبة هذه المجالس قد يهدّد مصالحه وأنشطته، هذا التخوف يفسر لجوء “الحزب” إلى أساليب الترهيب والضغط، بهدف ضمان بقاء السيطرة على البلديات وتفادي أي مفاجآت غير مرغوب فيها.

تلفت المصادر إلى أن عودة “الحزب” إلى لغة التهديد قبيل الانتخابات البلدية تثير قلقاً متزايداً في الأوساط المحلية، وتطرح تساؤلات حول مدى نزاهة العملية الانتخابية في الجنوب، معربة عن خشبتها من أن تؤدي هذه الممارسات إلى تقويض فرص إجراء انتخابات حرة وعادلة، وإلى حرمان المواطنين من حقهم في اختيار ممثليهم بحرية.

يبقى السؤال المطروح حول ما إذا كانت القوى السياسية والمجتمع المدني في الجنوب قادرين على مواجهة هذه التحديات، وتشكيل لوائح انتخابية مستقلة تعبر عن تطلعات المواطنين. إن الانتخابات البلدية تمثل فرصة حاسمة لإحداث تغيير في المشهد السياسي المحلي، وتحدي هيمنة الحزب على بعض البلديات.​

Exit mobile version