#dfp #adsense

“الخارجية” تنبّه السفير الإيراني: لعدم التدخل في شؤون البلاد

حجم الخط

أبلغت “الخارجية” اللبنانية السفير الإيراني في بيروت مجتبى أماني ضرورة “عدم التدخل في الشؤون الداخلية” بعد تغريدات له قاربت موضوع سلاح “الحزب”  في سابقة علنية في العلاقات بين لبنان وإيران التي تدعم وتمول الحزب الذي يتمسك بسلاحه على الرغم من المطالبات اللبنانية والدولية الواسعة بـ”حصر السلاح في يد الدولة”.

وبعدما امتنع السفير الإيراني عن الحضور في الموعد الأول لاستدعائه بحجة “انشغالات” حضر، الخميس، إلى مبنى وزارة الخارجية حاملاً ما قالت سفارته إنه “توضيحات”.

أوردت “الخارجية” في بيان على منصة “إكس”: “حضر سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى لبنان مجتبى أماني إلى وزارة الخارجية بناءً لاستدعائه على خلفية مواقفه العلنية الأخيرة”. وأضافت أن الأمين العام للوزارة هاني الشميطلّي أبلغه “ضرورة التقيّد بالأصول الدبلوماسية المحددة في الاتفاقات الدولية الخاصة بسيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وفي مقدمها اتفاقية فيينا”.

كان أماني قد كتب في منشور على “إكس” في 18 نيسان الحالي أن “مشروع نزع السلاح هو مؤامرة واضحة ضد الدول”. وأضاف: “نحن في الجمهورية الإسلامية الإيرانية نعي خطورة هذه المؤامرة وخطرها على أمن شعوب المنطقة. ونحذر الآخرين من الوقوع في فخ الأعداء”.

إزالة الالتباس

وبعد حضوره إلى وزارة الخارجية، أفادت السفارة الإيرانية في بيان بأنه «قام بزيارة إلى مقر وزارة الخارجية، حيث قدَّم توضيحاتٍ للجانب اللبناني حول التغريدة التي نشرها أخيراً، مبيِّناً أن مضمونها جاء عاماً وشاملًا ينطبق على جميع الدول دون استثناء، بما فيها إيران».

أتت هذه الزيارة “لتفادي أي التباس أو سوء فهم محتمل بين البلدين بشأن محتوى التغريدة”، وفق ما قالت السفارة. وأكد أماني “ضرورةَ الحيلولة من دون تمكين الأعداء من إيقاع الفُرقة بين إيران ولبنان”، كما أكد حرص بلاده الثابت على دعم استقلال الجمهورية اللبنانية وسيادتها واستقرارها وأمنها، واستعداد إيران الكامل لتعزيز الدعم وتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

تفكيك سلاح “الحزب”

أتى منشور أماني في وقت يكتسب فيه النقاش بشأن تفكيك ترسانة “الحزب” و”حصر السلاح بيد الدولة” زخماً في الآونة الأخيرة مع تصاعد الضغوط الأميركية على السلطات اللبنانية، والخسائر الفادحة التي تكبّدها التنظيم خلال مواجهة مع إٍسرائيل استمرت أكثر من عام، وانتهت بوقف إطلاق نار في 27 تشرين الثاني الماضي. وأكد مسؤولون لبنانيون يتقدمهم رئيس الجمهورية جوزيف عون العمل على “حصر السلاح بيد الدولة”، وبسط سلطتها على كامل أراضيها، خصوصاً في مناطق جنوبية محاذية للحدود مع إسرائيل. لكنه أكد أيضاً أن ذلك موضوع “حسّاس” يبقى تحقيقه رهن توافر “الظروف” الملائمة. ومن جهته، شدّد الأمين العام للحزب نعيم قاسم، الأسبوع الماضي، على أنه لن يسمح “لأحد بأن ينزع سلاح (الحزب)، أو ينزع سلاح المقاومة”، ومؤكداً في المقابل استعداد الحزب لحوار بشأن “الاستراتيجية الدفاعية” للبنان، شرط انسحاب إسرائيل من جنوب البلاد، ومباشرة الدولة عملية إعادة الإعمار. وكان أماني قال في حديث تلفزيوني، الأربعاء، إن نزع السلاح “شأن داخلي لبناني لا نتدخل فيه”. وأضاف: “نلتزم بما تتفق عليه المؤسسات اللبنانية”، مضيفاً: “في لبنان يوجد احتلال، يوجد هجوم، يوجد الخطر الإسرائيلي، هناك فئة موجودة (الحزب)… يريدون الدفاع عن أنفسهم”. ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبْرِم بوساطة أميركية، على انسحاب مقاتلي “الحزب” من المنطقة الحدودية الواقعة جنوب نهر الليطاني (على مسافة نحو 30 كلم من الحدود)، وتفكيك بِنَاهُ العسكرية فيها، في مقابل تعزيز الجيش وقوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) انتشارهما قرب الحدود مع إسرائيل. وكان من المفترض بموجب القرار أن تسحب إسرائيل كل قواتها من مناطق في جنوب لبنان توغلت إليها خلال الحرب، لكن الدولة العبرية أبقت وجودها العسكري في 5 مرتفعات تعدها “استراتيجية”، وتتيح لها الإشراف على جانبي الحدود، وتواصل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف عناصر لـ”الحزب”.​

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل