#adsense

خاص ـ الدوائر العقارية والـ4000 حرامي (مواطن لبناني)

حجم الخط

فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون،

دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ نواف سلام،

معالي وزير المالية الأستاذ ياسين جابر،

سعادة المدير العام للشؤون العقارية الأستاذ جورج المعراوي،

في مستهل العهد الجديد الذي يُبشّر بالإصلاح ويَعِد باستعادة الدولة لمؤسساتها، نرفع إليكم صرخة من قلب المعاناة اليومية، صرخة مواطن لبناني تعب من الذل والابتزاز داخل الإدارات العامة، وعلى رأسها دوائر الشؤون العقارية، التي تحوّلت، وللأسف، إلى أوكار للفساد وابتزاز المواطنين.

لقد أصبحت الدوائر العقارية في مختلف المناطق – من بعبدا إلى الزلقا وجونية، ومن الكورة إلى طرابلس والبترون وبعلبك، وصولاً إلى عاليه وصيدا وصور وبيروت والنبطية – رهينة حفنة من الموظفين الفاسدين الذين يمارسون سطوتهم على المواطنين بلا حسيب ولا رقيب، متسلحين بغطاء سياسي، وبتواطؤ من بعض الجهات المفترض بها الرقابة والإصلاح.

المعاملات عالقة في الأدراج لسنوات. أحد المواطنين أفاد بأنه أنفق أكثر من 200 دولار فقط على مراجعات في دائرة الزلقا، فيما معاملته ما زالت في “قلم” الدائرة تنتظر الرحمة أو الدفع. والقاعدة باتت واضحة: “إذا ما دفعت، ما بتمشي المعاملة”.

هذا الواقع المهين لا يُحتمل. إذ يُجبر المواطن على دفع رشوة ليُنجز أبسط حقوقه، بينما تتكدس الملفات في الكورة وبعلبك منذ عام 2021، وفي الزلقا وجونية وبعبدا منذ 2023، وفي النبطية منذ 2022… دون حسيب أو رقيب.

إنها ليست مجرد شكاوى فردية، بل منظومة فساد متجذّرة ومعروفة الأسماء والوجوه، تحظى للأسف بغطاء من سياسيين فاسدين، يحمونها ويُطيلون عمرها.

إن مكننة المعاملات واعتماد الحكومة الإلكترونية (E-Government) هي اليوم السبيل الوحيد لكسر حلقة الرشوة والابتزاز. فمتى نرى جدية في تنفيذ هذه الإصلاحات؟ متى تتحول هذه الشعارات إلى واقع ملموس؟ متى يتم كفّ يد الفاسدين وفتح باب الشفافية والعدالة للمواطنين الشرفاء؟

إننا نضع هذه القضية برسم ضميركم الوطني، لأننا على ثقة أنكم لن تقبلوا أن يبقى هذا القطاع رهينة حفنة من الجشعين، وأنكم أهل لتحمّل المسؤولية في إعادة الاعتبار للمؤسسات العامة، ولصون كرامة المواطنين.

إنقاذ دوائر الشؤون العقارية اليوم، هو امتحان حقيقي للعهد الجديد.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل