#dfp #adsense

خاص – “فكر حر”: هذا عيشهم المشترك

حجم الخط

اذا كانت الفكرة الرئيسية للقوات تقوم على مقولة “لا يمكن العيش مع بقية اللبنانيين”، مثلما تُروّج لذلك ابواق الممانعة، فإن المشروع الأساسي لحزب الممانعة يقوم على فكرة العيش المشترك مع بقية اللبنانيين ظاهرياً، ولكن وفق شروط هذا الحزب ومقارباته وضوابطه وقوانينه فعلياً، وبشرط أن يكون بقية اللبنانيين أدنى درجةً قانونياً وانسانياً وحقوقياً ممّن يُصنّفهم هذا الحزب بـ”اشرف الناس”، خصوصاً لجهة احتكار هؤلاء بلا سواهم السلاح غير الشرعي، وتفردّهم بتشريع الحدود للتهريب، وارتباطهم الإيديولوجي والسياسي والأمني بدولةٍ خارجية من دون سواهم من “بقية اللبنانيين”، واقتطاعهم أجزاء من لبنان لإقامة الفيتو الخاص بهم عليها بلا غيرهم من بقية اللبنانيين أيضاً، وكل من يرفض العيش مع هذا الواقع المسلّح غير القانوني الشاذ لصالح قيام دولة قوية، هو ضد “العيش المشترك”!

بمختصر مفيد يريد حزب الممانعة العيش المشترك والوحدة الوطنية طبقاً لرؤيته واجندته ومشروعه وشروطه وابتزازه وتعطيله واستراتيجياته الدفاعية وطاولات حواره واثلاثه المعطلّة، ويريد العيش المشترك والوحدة الوطنية ولكن كمجرّد واجهةٍ براّقة لمشروعه المذهبي، وكمرحلةٍ انتقالية ليس إلاّ، لتقويض أسس الدولة اللبنانية لصالح الدويلة المذهبية، ولتيئيس اللبنانيين ودفعهم للهجرة والفقر والرضوخ والخروج من الحيّز السياسي، وللتحكّم تبعاً لذلك بقرارهم ومصيرهم وثقافتهم تحت شعار الديموقراطية العددية التي سرعان ما ستُستبدل بمفهوم “الشورى” مع تغيير وجه لبنان وهويته، وكل من يعترض على ذلك فهو معادي للعيش المشترك والوحدة الوطنية!.
يحق لحزب الممانعة التفرّد بإعلان الحروب واستجلاب الموت والدمار والمآسي والفقر لبقية اللبنانيين، ولكن أن تقول القوات او غير القوات “كفى” فهذا مسّ بالوحدة الوطنية وضرب لمفهوم العيش المشترك.

العيش المشترك في قاموس محور الممانعة هو كل شي نقيض للعيش المشترك الحقيقي ونقيض لوحدة معايير المواطنة بين اللبنانيين، والنقيض لمبدأ المساواة امام الدستور والقوانين، ولا شيء حقيقي في هذا العيش المشترك سوى الدعاية المُضللّة، والشعار الفضفاض على طريقة “فليسقط واحد من فوق” او شعار “زحفاً زحفاً نحو القدس”، وأخيراً وليس آخراً شعار “وحدة الساحات واسناد غزّة”، الذي لم يكن في حقيقته سوى اسناد ايران ووحدة البؤس والمآسي والويلات للشعوب العربية من المحيط الى الخليج، مروراً بلبنان.
إذا كان العيش المشترك على هذا النحو وعلى شاكلة محور الممانعة، فكيف يكون التعصّب والتقوقع والاقصاء والالغاء والتقسيم والكانتونات اذاً؟​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل