
عدد الطبيب الروسي إيغور مالياتسينسكي عدة طرق بسيطة وطبيعية تساعد في ترطيب العينين من دون الحاجة إلى استخدام القطرات الطبية، وهو ما يعد بديلاً فعالاً وسهلاً لمن يعانون من جفاف العين، وهي مشكلة شائعة بسبب العديد من العوامل مثل التعب، والوقت الطويل الذي نقضيه أمام الشاشات، أو الجفاف البيئي. في لقاء مع صحيفة Gazeta.Ru، أكد الطبيب على “أهمية العناية اليومية بالعيون واتبع بعض الأساليب التي يمكن أن تساعد في الحفاظ على رطوبتها وصحتها.”
أوضح مالياتسينسكي أن الطريقة الأولى لتقليل الجفاف والحفاظ على ترطيب العين هي الرمش المتكرر. حيث يساعد الرمش المنتظم في توزيع الدموع بشكل متساوٍ على سطح العين، وهو أمر حيوي للحفاظ على رطوبة العين ومنع الشعور بالجفاف. وأشار إلى أنه من المفيد زيادة عدد الرمشات بشكل متعمد أثناء اليوم، خاصة في أوقات التركيز المكثف على شاشات الكمبيوتر أو الهاتف. بالإضافة إلى ذلك، ينصح بإجراء تمارين بسيطة للعين تساعد في استرخائها، مثل النظر إلى شيء بعيد عن العينين على مسافة تقدر بحوالي 6 أمتار لمدة 20 ثانية، ثم الانتقال للتركيز على شيء قريب. هذه التمارين تساعد على تنشيط عضلات العين والاسترخاء، مما يساهم في تخفيف التعب وتحسين الترطيب.
أما الطريقة الثانية التي اقترحها مالياتسينسكي فهي استخدام الكمادات الدافئة. حيث يُنصح بغمر قطعة قماش نظيفة في ماء دافئ، ثم الضغط بها بلطف على العينين المغلقتين لمدة تتراوح بين دقيقتين إلى ثلاث دقائق. هذا الإجراء لا يساعد فقط في استرخاء عضلات العين والوجه، بل يعزز أيضًا من تدفق الدموع الطبيعية في العين، مما يسهم في ترطيب العين. كما يمكن للماء الدافئ أن يساعد في تنظيف العينين وإزالة أي مهيجات قد تؤدي إلى الجفاف، مثل الغبار أو المواد الكيميائية.
إضافة إلى ذلك، ذكر الطبيب أنه من المفيد استخدام أجهزة الترطيب (التبخير) في المنازل أو أماكن العمل، خاصة في الأماكن التي تشهد انخفاضًا في مستوى الرطوبة. تساعد هذه الأجهزة في ترطيب الهواء، مما يقلل من تأثير الهواء الجاف الذي يمكن أن يسبب جفاف العينين، خاصة في فصل الشتاء أو في الأماكن التي تستخدم فيها التدفئة المركزية.
من النصائح الأخرى التي قدمها الطبيب هي ضرورة أخذ فترات راحة منتظمة لمن يعملون لساعات طويلة أمام شاشات الكمبيوتر أو الهواتف الذكية. أوصى مالياتسينسكي بأخذ استراحة قصيرة كل ساعة، حيث يمكن إغلاق العينين لفترة قصيرة وإراحة العضلات. هذا يساهم في تجنب التعب الناتج عن التركيز المستمر ويحمي العينين من الجفاف الناتج عن قلة الرمش والتهوية الجيدة.
في الختام، شدد الطبيب على أهمية الاستماع لجسمنا والاهتمام بإشارات العين، مؤكداً أن جفاف العين المزمن قد يكون ناتجاً عن عوامل متعددة مثل قلة النوم أو التوتر المستمر، وأوصى بمراجعة الطبيب المختص في حالة استمرار الأعراض أو تفاقمها. وأضاف أن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يساعدان في الوقاية من مضاعفات قد تؤثر على صحة العين على المدى الطويل.