البلدية البداية.. ومن البيت الصغير إلى الوطن الكبير وبزخم وجديّة معهودة يستعدّ حزب “القوات اللبنانية” لمعركة تقرير مصير جديدة مدعومة بالمرحلة الجديدة التي تعيشها البلاد، لتدعيم الإنماء والتمثيل الصحيح على أوسع نطاق. ويأتي ذلك بعد تأجيل لـ3 مرات، أُنهك واستُنفد عدداً كبيراً من مجالس البلديات.
حزب “القوات اللبنانية” المؤمن بفكرة أن الإصلاح يبدأ من اللامركزيات الواسعة، يصبّ جام قدرته ودعمه للإتيان بمجالس بلدية جديدة تكون على قدر التطلعات الشعبية الإنمائية أولاً والتمثيلية ثانياً، وصولاً إلى النهوض الكبير على صعيد الوطن.
اللامركزية والتمكين البلدي
في حديثه لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، يشدد عضو تكتّل “الجمهورية القوية” النائب فادي كرم، على أن نظرة حزب “القوات” بشكل عام إلى البلديات هي نظرة تمثيلية، بمعنى أن يكون الشخص الموجود في المجلس البلدي ممثلاً حقيقياً للشريحة التي اختارته، ولمنطقته، بالإضافة إلى كونه شخصاً كفوءاً وصاحب فكر إنمائي، لأننا كـ”قوات” يؤكد كرم، نعتبر أن ركائز إنقاذ البلد وإصلاحه تقوم على اللامركزيات الواسعة، بحيث تتوسع صلاحيات البلديات، ويزداد تمويلها، وبالتالي هذا ما نسعى إليه من خلال التشريعات.
يضيف كرم: من خلال هذه التشريعات، نستطيع الوقوف إلى جانب البلديات بهدف ألا تكون مقصّرة وليس فقط لغياب الكفاءات وعدم الإنتاجية. من هذا المنطلق، تأتي نظرة حزب “القوات” إلى البلديات، ومن هنا، من الطبيعي أن يزداد الاهتمام بالبلديات كسلطات محلية ذات دور كبير على مستوى التنشئة والإنماء المناطقي.
التمثيل الطائفي الصحيح وتأجيل تقني محتمل
في سياق متصل، يستبعد كرم تأجيل الانتخابات بالمعنى الحرفي، شارحاً: تتم مناقشة التعديلات المتعلقة بالبلديات الكبرى، بحيث يكون التمثيل الطائفي صحيحاً ومتنوعاً، واللوائح المقفلة تفرض هذا التمثيل.
يشير كرم إلى أنه إذا حصل التعديل، فهناك ضرورة، وهو ما ستقرره وزارة الداخلية والبلديات، أن يصار إلى تأجيل تقني بسيط لمدة لا تتعدى الأسبوعين كحد أقصى، لكي تصبح بالجاهزية المطلوبة مع توفير الإمكانيات، وبالتالي تكون الدعوة إلى الانتخابات مبنية على التعديل.
تفعيل المجالس وإعادة النبض للمحليات
يعتبر كرم، أن أي تغيير في المجالس البلدية سيكون إيجابياً ونحو الأفضل، فبعد تأجيل الانتخابات لثلاث مرات، أصبحت المجالس البلدية بعدد كبير منها منهكة، وقسم آخر بات منحلّاً، وآخر غير فعّال، لذلك سيتمّ تفعيل البلديات عبر هذه الانتخابات. كما يشدد على أن “القوات” ستقف بطبيعة الحال إلى جانب المجالس البلدية الجديدة التي تتعاون معها، لتمكينها من الاستحصال على الدعم من الصناديق والبرامج الإنمائية وغيرها.. وبالتالي “القوات” دائماً ما تنظر إلى موضوع البلديات من منطلق الإنماء والدور التمثيلي.
على خط آخر، يؤكد كرم، أن الجانب الشخصي والحسابات الضيقة موجودة في بلدياتنا، ولا يمكن غضّ الطرف عن هذا الأمر. لذلك، دائماً ما نشدد على ضرورة أن يكون الجانب التمثيلي أيضاً له دور وليس فقط الدور الإنمائي، ونحن كـ”قوات”، نحاول إيجاد الأكثر كفاءة وتمثيلاً لنتعاون معه من أجل إقامة برامج إنمائية لكافة القرى والبلدات.
دور المرأة والشباب في المعركة
يقول كرم: إنه لأمر طبيعي أن يكون التمثيل النسائي حاضراً بقوة داخل حزب “القوات”، فنظرتنا لا تفرّق بين رجل وامرأة، ومن البديهي والطبيعي أن تقوم المرأة بدورها التنظيمي في “بيتها” أي قريتها أو بلدتها. يضيف: كما يمكن أن تكون المرأة أكثر كفاءة من الرجل.
من ناحية أخرى يردف كرم: “القوات” لا تفرض الأمر بل هو نتاج تفاعل بين الناس ما يبرز الأشخاص القادرين على تحمّل المسؤولية. فقضاء الكورة مثلاً، زاخر بالسيدات القادرات على تحمل المسؤولية.
على صعيد الشق الشبابي، يلفت كرم إلى أن حزب “القوات” يفتح المجال للجيل الجديد، ليتحمّل بدوره المسؤولية فهو قادر من خلال تطوره الفكريّ أن يقدّم لبلدته أو قريته، لكن الأمر يعود إلى الحياة العملية لدى الشباب وانتمائهم إلى عائلاتهم وأعمالهم، كما نحثّ شبابنا والجيل الجديد على أخذ هذه الخطوة.
مسار إيجابي على الرغم من التحديات
يختم كرم بالقول: دخلنا في مسار إيجابي جديد عكس السائد على مدى السنوات الماضية، فنحن على الطريق الصحيح ولكن المصاعب والمطبات تعترضنا وأهمها، إعادة ثقافة المواطنة إلى شعبنا.
